‏إظهار الرسائل ذات التسميات التاريخ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التاريخ. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

تمرد .. " بقلم : محمد صالح رجب "

 سطر واحد في أحد كتب التاريخ الغير معتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم يحدث كل تلك الضجة ، سطر واحد تضمن إقرارا بدور تمرد في إسقاط نظام الإخوان وعرض صور لثلاثة من مؤسسيها ، يحرك كثيرا من مرضى القلوب التي اندفعت غيرة تطلب لنفسها سطورا وصورا مشابهة، حتى أن وزير التعليم يخرج على عجل ينفي أن تكون كتب الوزارة قد احتوت على أي صور لقيادات حركة تمرد ، وكأن تمرد  وقادتها "جرب " نهرب منه .
كم هي ضعيفة ذاكرتنا ! ، بهذه السرعة ننسى ، ننسى يوم أن توارت الأحزاب وعلى رأسها  أحزاب جبهة الإنقاذ خلف تمرد ، الكل توارى خلف تمرد ،  يدفع بها إلى مقدمة الصفوف لتكون هي رأس الحربة في مواجهة الإخوان ، عناصر تمرد تلقت العديد من التهديدات ورؤوس قادتها كانت مطلبا لأنصار الإخوان ، صحيح أن 30 يونيو كانت ثورة شعب ، شارك فيها بكل طوائفه  ،كل على طريقته ، بداية من المواطن العادي وانتهاء  بالشرطة والجيش مرورا بالقضاء والمثقفين والإعلام ، إلا أن تمرد هي وحدها من جمعت الكل في واحد ، جمعت الشعب المصري على استمارة واحدة وميعاد واحد ، عندما وقعت المصريين على ورقة  تمرد التي تطالبهم بالنزول في 30 يونيو لإسقاط الإخوان ، لقد اندفع الشعب خلف تمرد لتتلقي هي الصدمات بثبات محمية في ذلك بهذا الظهير الشعبي ، لذا عندما تذكر 30 يونيو في سطر لابد أن يشار إلا أن تمرد التي وحدت الزمان والمكان فخرج الشعب ضد الإخوان لينحاز الجيش لتلك الإرادة .
قد تظهر الأيام أن تمرد صنيعة عمل مخابراتي ، قد تظهر أفرادها على درجة كبيرة من النقاء والوطنية أو العكس ، لكن كل هذا لن يلغي أبدا دور تمرد وقيادتها في التخلص من نظام الإخوان ، وعرقلة المخطط الذي كان يحاك لمصر والمنطقة ، وحتما ستفرد صفحات التاريخ إن آجلا أو عاجلا مساحات شاسعة لتمرد وقادتها.







الخميس، 23 فبراير 2012

من يكتب التاريخ ( بقلم : محمد صالح رجب )

من يكتب التاريخ
سألها من قبل الكثيرون ويتجدد  التساؤل عقب كل حدث جلل  ، ولم يستثنى من ذلك   سقوط نظام الرئيس مبارك فهو ولاشك حدث جلل بكل المقاييس ، بالأمس فقط كنا ندرس أطفالنا فضائل وانجازات الرئيس مبارك ، واليوم وربما غدا سوف ندرس لهم الجرائم البشعة التي ارتكبها الرئيس مبارك ونظامه الفاسد في حق مصر . فيلح السؤال : من يكتب التاريخ ؟
ويأتي الرد نفسه  كما في كل مرة ، الذي يكتب التاريخ هو المنتصر ، ذو اليد الطولى ، صاحب النفوذ على الأرض .
قبيل أن يغادر السلطة قال مبارك " إن التاريخ سوف يحكم عليه وعلى غيره " .. فلماذا كل هذا  الحرص على رأي وحكم التاريخ ؟ لماذا يحاول الناس استمالة التاريخ  ليكون منصفا لهم  حتى لو بالكذب والتزوير ؟
إن الإنسان بطبيعته يحب التجمل  ففي حياته تراه يسعى لارتداء أحسن الملابس ويقتني أغلى المساكن والتحف ويركب أفخم السيارات .. كما أنه يريد أن يخلد بعد مماته بأفعال ووقائع قام بها في حياته أو نسبها إليه آخرون وأثرت العمل الإنساني .
إن الطبيعة البشرية وفطرة الإنسان جبلت على حب البقاء والخلود فتراها  تتمسك بالدنيا إلى ما لا نهاية لكنها تعلم أن الموت آت لا محالة فتتشبث بما بعد الموت وهو القيمة المضافة التي تثري العمل الإنساني من خلال أعمال حقيقية أو وهمية تضمن له الخلود في التاريخ حتى يرث الله الأرض ومن عليها ..
وإذا كان التاريخ هو وقائع وأحداث الماضي وأسبابها ودلالاتها وآثارها ..فإن المنتصر عادة ما يصبغ هذا التاريخ بالشكل الذي يخلده وذلك من خلال كٌتاب تمكن منهم إما الخوف أو التملق ، فتسول لهم أنفسهم انتقاء أجزاء من الحقيقة والتغاضي عن أخرى بغية طلاء صفحات قاتمة سوداء باللون الأبيض ناصح البياض..
وفي مصر الآن الثوار هم أصحاب اليد الطولى وهم من يكتبون التاريخ بيد كتاب هيمن عليهم الخوف أو التملق فلا مجال لانتقاد الثورة وكأنها بلا خطيئة ، ومن ينتقد أو ينصح  فهو عدو الثورة وعدو مصر ونحن جميعا نحب الثورة ونحب مصر ، فليؤرخ هؤلاء الكتاب ويكتبوا فضائل وانجازات الثورة وليلفظوا ويبتروا كل رأي ناصح أمين في انتظار منتصر آخر يكتب لنا التاريخ من جديد ويبن لنا أخطاء الثورة وما ارتكبته من جرائم في حق مصر والمصريين ، فالتاريخ يكتبه دائما المنتصرون ..
تحياتي
محمد صالح رجب