الأحد، 4 فبراير 2018

محمد صالح رجب يضيء الجوانب المعتمة فى ملف التنظيمات المتطرفة بروايته "المرشد" -جريدة الرأي


http://arrai.org/pages.php?option=browse&id=194030

كتب - مـصطفـى زكـى:

رواية جديدة صدرت للكاتب محمد صالح رجب اختار لها عنوان "المرشد".
تدور أحداث الرواية في فترة حرجة من تاريخ مصر المعاصر، بتفاصيلها الملتهبة، تلك الفترة التي شهدت صعودا لتيارات الإسلام السياسي وصدام بعض منها مع الدولة.
في هذه الرواية يطرق الكاتب أبوابًا لم تُطرَق، ويطأُ مساحات جديدة، ويُضيءُ جوانبَ معتمة في ملف التنظيمات المتطرفة وصراعها مع الدولة المصرية.
"المرشد" هي رواية كشف المستور ليس فقط لتنظيمات الإسلام السياسي فكرا وتنظيما ولكن أيضا لتجاوزات الدولة بحق البعض في تلك الفترة، في "المرشد" يسلط محمد صالح رجب الضوء على ملف شحيح التناول وهو ملف استقطاب وتجنيد الشباب المصري في الخارج بعيدا عن أعين الدولة.
يقول الكاتب: إن المغترب يكون كالطفل في بداية رحلة الاغتراب، وفي رحلة بحثه عن مجتمع بديل لأسرته وناسه تتلقفه تلك التنظيمات حيث يسهل تشكيله والتحكم فيه بما تقدمه له من خدمات يصبح أسيرا لها.
الرواية صادرة عن دار "الأدهم" للنشر والتوزيع.

السبت، 3 فبراير 2018

صدور رواية المرشد للكاتب محمد صالح رجب ‎- معكم


صدور رواية المرشد للكاتب محمد صالح رجب ‎




http://maakom.com/site/article/13926

صدور رواية المرشد للكاتب محمد صالح رجب ‎



عن دار الأدهم للنشر والتوزيع صدرت رواية " المرشد " للكاتب محمد صالح رجب، تدور أحداث الرواية في فترة حرجة من تاريخ مصر المعاصر، بتفاصيلها الملتهبة، تلك الفترة التي شهدت صعودا للتيار الإسلامي و صدام بعض منها مع الدولة .


من أجواء الرواية

" في مشهد مهيب يخلع القلوب كان " حسين " مسجى على خشبة طولية في غرفة ضيقة وقد أحاط به بعض الأخوة وقد شرعوا بإجراءات الغسل..طقوس وجهد كبير بذلته الجماعة لإضفاء الصبغة الدينية على العملية وتثبيت حسين ومن معه على أن عمليتهم هذه إنما هي لله ونصرة لدينه، ونصرة الدين ليست بالدعوة فقط وإنما بالدعوة والجهاد، " كتاب يهدي وسيف ينتصر"، ونحن الآن ننتصر بالسيف ليس لسارة وحدها وإنما لعشرات مثلها، ننتصر ونقتص ممن قتل الأطفال واغتصب النساء وهدم المساجد وقتل الساجدين وضيق على المسلمين وحارب الله ورسوله..

"محمد صالح رجب، كاتب مصري، عضو اتحاد كتاب مصر

المرشد .. في فترة حرجة من تاريخ مصر المعاصر - محمد صالح رجب


http://citytalks.co.uk/fulldetails.asp?ref=401130


المرشد .. في فترة حرجة من تاريخ مصر المعاصر 
01/02/2018 23:38:09



عن دار الأدهم للنشر والتوزيع بالقاهرة، صدرت مؤخرا رواية "المرشد" للكاتب المصري محمد صالح رجب، وتدور أحداث الرواية في فترة حرجة من تاريخ مصر المعاصر، بتفاصيلها الملتهبة، تلك الفترة التي شهدت صعودا لتيارات الإسلام السياسي وصدام بعض منها مع الدولة.

في هذه الرواية يطرق الكاتب أبوابًا لم تُطرَق من قبل، ويطأُ مساحات جديدة، ويُضيءُ جوانبَ معتمة في ملف التنظيمات المتطرفة وصراعها مع الدولة المصرية.

المرشد رواية كشف المستور ليس فقط لتنظيمات الإسلام السياسي فكرا وتنظيما، ولكن أيضا لتجاوزات الدولة بحق البعض في تلك الفترة، حيث يسلط محمد صالح رجب الضوء على ملف شحيح التناول وهو ملف استقطاب وتجنيد الشباب المصري في الخارج بعيدا عن أعين الدولة.

وكما يقول الكاتب إن المغترب يكون كالطفل في بداية رحلة الاغتراب، وفي رحلة بحثه عن مجتمع بديل لأسرته وناسه تتلقفه تلك التنظيمات حيث يسهل تشكيله والتحكم فيه بما تقدمه له من خدمات يصبح أسيرا لها.

ومن خلال مهندس مصري شاب عاد من الخارج اعتبرته الدولة إرهابيا واعتبره التنظيم مدسوسا عليهم عرض الكاتب للأحداث الجسام التي شهدتها مصر مؤخرا في مغامرة كبيرة منه، نظرا لحداثة زمن الرواية ومعايشة الجميع لتلك الأحداث، ولكل منهم رأيه وتوجهه.

هذه الحداثة التي تجعل من الصعب على كثير من غير المختصين بل وحتى من بعض المختصين أن يكون محايدا وعادلا في الحكم على تلك الأحداث، غير أنه في زمن قيل إن الرواية سادت فيه، كان من الصعب على الرواية أن تتجاهل مثل تلك الأحداث التي شهدتها مصر مؤخرا، فما بالك وإن كان كاتبها كاتبا سياسيا مثل محمد صالح رجب؟!

• من أجواء الرواية

توقف عند الملوحة التي نهشت جدران محبسه الضيق وزحفت عشوائيا لأعلى باتجاه السقف، ارتفع ببصره ليشاهد تلك الأسماء والتواريخ المتزاحمة، هي مؤكد لمظاليم تركت ملوحة دموعهم أثرها في تلك الجدران الناشعة، تساءل في نفسه عن سر تدوين الأسماء والتواريخ، أهي تأريخ لدخولهم، أم إحصاء للأيام المتبقية لهم في السجن أم إحصاء للأيام المتبقية لهم في الحياة؟ ولماذا لا يتم طمسها من قبل إدارة السجن، أهو عدم وجود وقت كافٍ أم اقتصاد في النفقات، أم أن الأمر مقصود للإمعان في الترهيب المفضي إلى ما يتطلعون إليه من اعترافات؟

الترهيب سياسة تجبر المتهم في نهاية المطاف على التوقيع على ما يريدون له أن يقوله، لا إراديا طاف بعينيه بحثا عما يكتب به، اصطدمت عيناه ببقايا قلم رصاص، سارع وأمسك به وراح يخط هو الآخر اسمه وتاريخ دخوله السجن، هو يحفظه جيدا، بل أنه يحفظ ساعة دخوله، كان ذلك يوم الثلاثاء الموافق 23 /07/2013، كان وقتها يتأهب لصلاة الفجر عندما داهمت منزله قوة أمنية بلباس مدني، وانتزعته من بين أسرته وعاثت، وأخرجت باطن البيت، واحتفظت بما احتفظت به من أوراق قبل أن يصطحبوه إلى المعتقل وسط ذهول أسرته.

حين هم بتسجيل اسمه وتاريخ دخوله، لم يكن يعلم هو الآخر أهو للتأريخ أم لحصر أيامه بالمعتقل أو حتى لحصر أيامه المتبقية في الحياة، كل ما كان يعلمه أن عليه أن يشارك الآخرين أسماءهم ودموعهم وهو الذي شاركهم الألم والعذاب. كان يريد أن يقول أنا أيضا مررت من هنا.

المدهش أنه حين وصل إلى ذروة التحمل، إلى ذلك الخط الفاصل بين القدرة على التحمل والانهيار، حين شارف على الاعتراف بما لم يفعله، حين قرر أن يوقع لهم على ما يَشَاءُونَ، لم يطلبوا منه هذا الاعتراف بل على العكس، نقلوه من محبسه الانفرادي، ولم يَعٌد يُستجوب، لم يكن لديه تفسير لهذا التغير المفاجئ، لكنه في كل الأحوال كان في انتظار قادم مجهول.

يذكر أن محمد صالح رجب، كاتب مصري، عضو اتحاد كتاب مصر.

«المرشد».. رواية جديدة للكاتب والأديب محمد صالح رجب


https://www.elbald.cf/breaking_news/510862/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AF-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%8A%D8%A8-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%B1%D8%AC%D8%A8




اليكم تفاصيل هذا الخبر «المرشد».. رواية جديدة للكاتب والأديب محمد صالح رجب
صدر حديثًا عن دار الأدهم للنشر والتوزيع بالقاهرة، رواية "المرشد" للكاتب والأديب محمد صالح رجب، عضو اتحاد كتاب مصر.
وتدور أحداث الرواية في فترة حرجة من تاريخ مصر المعاصر، بتفاصيلها الملتهبة، والتي شهدت صعودًا لتيارات الإسلام السياسي وصدام بعضها مع الدولة.
ويطرق محمد صالح رجب، في هذه الرواية، أبوابًا لم تُطرَق، ويطأُ مساحات جديدة، ويُضيءُ جوانبًا معتمة في ملف التنظيمات المتطرفة وصراعها مع الدولة المصرية.
ومن أجواء الرواية:
" فى مشهد مهيب يخلع القلوب كان "حسين" مُسجى على خشبة طولية في غرفة ضيقة وقد أحاط به بعض الأخوة وقد شرعوا بإجراءات الغٌسْل.. طقوس وجهد كبير بذلته الجماعة لإضفاء الصبغة الدينية على العملية وتثبيت حسين ومن معه على أن عمليتهم هذه إنما هي لله ونصرة لدينه، ونصرة الدين ليست بالدعوة فقط وإنما بالدعوة والجهاد، "كتاب يهدي وسيف ينتصر"، ونحن الآن ننتصر بالسيف ليس لسارة وحدها وإنما لعشرات مثلها، ننتصر ونقتص ممن قتل الأطفال واغتصب النساء وهدم المساجد وقتل الساجدين وضيق على المسلمين وحارب الله ورسوله..".
نشكركم زوار البلد نيوز على تصفح موقعنا وفى حالة كان لديك اى استفسار بخصوص هذا الخبر «المرشد».. رواية جديدة للكاتب والأديب محمد صالح رجب برجاء ابلاغنا اوترك تعليف فى الأسفل

المصدر : الدستور

صدور رواية المرشد للكاتب محمد صالح رجب - جريدة الحقيقة


http://www.factiniraq.com/mod.php?mod=news&modfile=item&itemid=33247#.WnXV6K4jTIU



 صدور رواية المرشد للكاتب محمد صالح رجب
نشر بواسطة: admin
الأربعاء 31-01-2018
0
عن دار الأدهم للنشر والتوزيع بالقاهرة  صدرت مؤخرا رواية " المرشد " للكاتب المصري محمد صالح رجب، وتدور أحداث الرواية في فترة حرجة من تاريخ مصر المعاصر، بتفاصيلها الملتهبة، تلك الفترة التي شهدت صعودا لتيارات الإسلام السياسي و صدام بعض منها مع الدولة. في هذه الرواية يطرق الكاتب أبوابًا لم تُطرَق، ويطأُ مساحات جديدة، ويُضيءُ جوانبَ معتمة في ملف التنظيمات المتطرفة وصراعها مع الدولة المصرية، المرشد هي رواية كشف المستور ليس فقط لتنظيمات الإسلام السياسي فكرا وتنظيما ولكن أيضا لتجاوزات الدولة بحق البعض في تلك الفترة، في المرشد يسلط محمد صالح رجب الضوء على ملف شحيح التناول وهو ملف استقطاب وتجنيد الشباب المصري في الخارج بعيدا عن أعين الدولة وكما يقول الكاتب أن المغترب يكون كالطفل في بداية رحلة الاغتراب، وفي رحلة بحثه عن مجتمع بديل لأسرته وناسه تتلقفه تلك التنظيمات حيث يسهل تشكيله والتحكم فيه بما تقدمه له من خدمات يصبح أسيرا لها..

الجمعة، 2 فبراير 2018

بائع الفل _ قصة من المحموعة القصصية " أشياء منسية " - محمد صالح رجب

سيارة فارهة مكيفة .. مذياع يصدح بأعذب الألحان .. وإلى جواره تجلس امرأة جميلة .. جو لم يكن يألفه من قبل.. اخترق شوارع المدينة التي ضاقت بالسيارات  .. أعمدة النور وأضواء المحلات تشكل كرنفالا متنافرا زاد من حدته  تلك الأبراج الشاهقة المتناثرة بين  المباني المتهالكة .. جال بعينيه .. نفس الوجوه الكادحة .. رجل المرور الذي يقف على مفترق طريق ويمد يده ليأخذ من سائق الميكروباص .. وتلك القمامة المكومة على الأرض هنا وهناك ..  لم يتغير الشئ الكثير طيلة سنوات سفره.. عبر الكوبري العلوي المفضي إلى قلب المدينة.. ضجيج  القطارات يتردد صداه بعنف تهتز له جدران المباني العتيقة التي أطفأ الزمن بهاؤها .. رجل مرور يتقدم إشارة حمراء  متقطعة وجرس إنذار يعلن عن اقتراب القطار من مزلقان السكة الحديد ،  طابور من السيارات يقف أمام المزلقان ، توقف هو الآخر في ذات المكان .. لوحة السيارة الصفراء التي كتب عليها " جمارك " تكشف أمره .. لم يأبه كثيرا لتلك العيون الجائعة التي تلاحقه فهو يعرفها جيدا .. راح يتأمل تفاصيل المكان .. مشهد غاية في التناقض .. أبراج شاهقة ومبان عتيقة ، سيارات حديثة وأخرى قديمة ، دراجات وأناس يعبرون بلا اكتراث .. تسمرت عيناه عند ذلك  الصبي الذي يرتدي ملابس بالية  و يتنقل بين السيارات في خفة ورشاقة .. لقد نكأ عليه جرحه  وذكره بأيام خوال مضت  .. قفزت إلى ذهنه تلك الصورة القديمة  .. صورة الصبي الذي  يقف جانبا كبيرا من الليل ، يتنقل بين السيارات الفارهة و أماكن تلاق العشاق ، يُقطع الجوع أمعاءه ، وتهفو نفسه إلى أطايب المأكولات وعذب الكلام وجميل المنظر، لكنه لا يشعر حتى بعبق الفل الذي يحمله ،  يحفظ بضع كلمات عليه أن يرددها بابتسامة وانكسار ، متحملا بذاءات البعض ، ومكتسبا عطف آخرين  ، وتجاهل  الكثيرين .. يبيع ما قدر الله له أن يبيعه .. ثم يعود ببضع جنيهات لا تسد رمقه ، ولا تكفي لشراء علبة دواء لأمه طريحة الفراش أسيرة المرض  .. خرجت تنهيده عميقة ملتاعة من أعماقه .. تساءل في نفسه : ترى أي عظيم دفع به إلى الشارع ؟!
راح يرقبه وهو يسابق الزمن ويتجه نحوه .. تخطى الصبي عدة سيارات حتى وصل إليه ، وباستعطاف  وانكسار مد يده بعقد الفل : فل يا بيه ..
أسعدته كلمة "يا بيه " من الصبي رغم أنه سمعها مرات ومرات منذ  وطأت قدماه ارض الوطن ، راح يتأمل قسمات وجهه التي اغتال الشقاء براءتها ،. انتبه إلى القطار وهو يمر ، سريعا أخذ العقد وناوله زوجته ثم مد يده في مائة جنيه وأعطاها إياه ..  
-          الباقي يا بيه ..
-          خليه عشانك .. ثم انطلق ..
نظر في مرآة السيارة ليتابع الصبي ، لم ير إلا وجهه ..
ابتسم وهو يشعر بفرحة الصبي فقد فعلها أحدهم معه من قبل ..


الخميس، 1 فبراير 2018

رواية محمد صالح رجب تطرق أبوابًا جديدة، وتضيءُ جوانبَ معتمة في ملف التنظيمات المتطرفة وصراعها مع الدولة المصرية.


http://www.middle-east-online.com/?id=266238

القاهرة ـ عن دار الأدهم للنشر والتوزيع بالقاهرة، صدرت مؤخرا رواية "المرشد" للكاتب المصري محمد صالح رجب، وتدور أحداث الرواية في فترة حرجة من تاريخ مصر المعاصر، بتفاصيلها الملتهبة، تلك الفترة التي شهدت صعودا لتيارات الإسلام السياسي وصدام بعض منها مع الدولة.
في هذه الرواية يطرق الكاتب أبوابًا لم تُطرَق من قبل، ويطأُ مساحات جديدة، ويُضيءُ جوانبَ معتمة في ملف التنظيمات المتطرفة وصراعها مع الدولة المصرية.
المرشد رواية كشف المستور ليس فقط لتنظيمات الإسلام السياسي فكرا وتنظيما، ولكن أيضا لتجاوزات الدولة بحق البعض في تلك الفترة، حيث يسلط محمد صالح رجب الضوء على ملف شحيح التناول وهو ملف استقطاب وتجنيد الشباب المصري في الخارج بعيدا عن أعين الدولة.
وكما يقول الكاتب إن المغترب يكون كالطفل في بداية رحلة الاغتراب، وفي رحلة بحثه عن مجتمع بديل لأسرته وناسه تتلقفه تلك التنظيمات حيث يسهل تشكيله والتحكم فيه بما تقدمه له من خدمات يصبح أسيرا لها.
ومن خلال مهندس مصري شاب عاد من الخارج اعتبرته الدولة إرهابيا واعتبره التنظيم مدسوسا عليهم عرض الكاتب للأحداث الجسام التي شهدتها مصر مؤخرا في مغامرة كبيرة منه، نظرا لحداثة زمن الرواية ومعايشة الجميع لتلك الأحداث، ولكل منهم رأيه وتوجهه.
هذه الحداثة التي تجعل من الصعب على كثير من غير المختصين بل وحتى من بعض المختصين أن يكون محايدا وعادلا في الحكم على تلك الأحداث، غير أنه في زمن قيل إن الرواية سادت فيه، كان من الصعب على الرواية أن تتجاهل مثل تلك الأحداث التي شهدتها مصر مؤخرا، فما بالك وإن كان كاتبها كاتبا سياسيا مثل محمد صالح رجب؟!
• من أجواء الرواية
توقف عند الملوحة التي نهشت جدران محبسه الضيق وزحفت عشوائيا لأعلى باتجاه السقف، ارتفع ببصره ليشاهد تلك الأسماء والتواريخ المتزاحمة، هي مؤكد لمظاليم تركت ملوحة دموعهم أثرها في تلك الجدران الناشعة، تساءل في نفسه عن سر تدوين الأسماء والتواريخ، أهي تأريخ لدخولهم، أم إحصاء للأيام المتبقية لهم في السجن أم إحصاء للأيام المتبقية لهم في الحياة؟ ولماذا لا يتم طمسها من قبل إدارة السجن، أهو عدم وجود وقت كافٍ أم اقتصاد في النفقات، أم أن الأمر مقصود للإمعان في الترهيب المفضي إلى ما يتطلعون إليه من اعترافات؟
الترهيب سياسة تجبر المتهم في نهاية المطاف على التوقيع على ما يريدون له أن يقوله، لا إراديا طاف بعينيه بحثا عما يكتب به، اصطدمت عيناه ببقايا قلم رصاص، سارع وأمسك به وراح يخط هو الآخر اسمه وتاريخ دخوله السجن، هو يحفظه جيدا، بل أنه يحفظ ساعة دخوله، كان ذلك يوم الثلاثاء الموافق 23 /07/2013، كان وقتها يتأهب لصلاة الفجر عندما داهمت منزله قوة أمنية بلباس مدني، وانتزعته من بين أسرته وعاثت، وأخرجت باطن البيت، واحتفظت بما احتفظت به من أوراق قبل أن يصطحبوه إلى المعتقل وسط ذهول أسرته.
حين هم بتسجيل اسمه وتاريخ دخوله، لم يكن يعلم هو الآخر أهو للتأريخ أم لحصر أيامه بالمعتقل أو حتى لحصر أيامه المتبقية في الحياة، كل ما كان يعلمه أن عليه أن يشارك الآخرين أسماءهم ودموعهم وهو الذي شاركهم الألم والعذاب. كان يريد أن يقول أنا أيضا مررت من هنا.
المدهش أنه حين وصل إلى ذروة التحمل، إلى ذلك الخط الفاصل بين القدرة على التحمل والانهيار، حين شارف على الاعتراف بما لم يفعله، حين قرر أن يوقع لهم على ما يَشَاءُونَ، لم يطلبوا منه هذا الاعتراف بل على العكس، نقلوه من محبسه الانفرادي، ولم يَعٌد يُستجوب، لم يكن لديه تفسير لهذا التغير المفاجئ، لكنه في كل الأحوال كان في انتظار قادم مجهول.
يذكر أن محمد صالح رجب، كاتب مصري، عضو اتحاد كتاب مصر.