‏إظهار الرسائل ذات التسميات الله. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الله. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 7 نوفمبر 2013

مغامرة جديدة على أعتاب غزة " بقلم : محمد صالح رجب "

 مغامرة جديدة على أعتاب غزة   " بقلم : محمد صالح رجب "

أخشى أن تتلاقى مصالح اسرائيل وحماس على عمل تكتيكي محدود في غزة تؤكد الشواهد الحالية أن كلا الطرفين تراوده نفسه بعمل كهذا في هذا التوقيت لا سيما بعد الرسائل المتبادلة على الأرض والتي راح ضحيتها أربعة من كتائب القسام وخمس إصابات في جنود الجيش الإسرائيلي .
 فمن ناحية اسرائيل تريد اختبار نوايا القيادة المصرية الجديدة وردة فعلها المحتملة تجاه حدث كهذا ، وايضا توريط الجيش المصري مع حماس واحراجه  بإظهاره  كالمتواطئ معها حيث يغلق الأنفاق في الوقت الذي تقاتل فيه حماس اسرائيل  ..
اما حماس فبعد ان ضاق بها الحال وتفككت شبكة الأمان الأقليمية الممتدة من ايران الى حزب الله مرورا بسوريا ، اضافة الى نتائج تدخلها في الشأن المصري منذ  ثورة 25 يناير وما ترتب عليه  من إغلاق وتدمير الأنفاق مما اثر اثرا بالغا على قطاع غزة ، وخشية من تمرد الغزاويين بعد أن بدت ملامح تذمر وتململ في الشارع الغزاوي وأيضا دعما للإخوان في مصر واشغال القيادة المصرية في التفكير في كيفية التصرف تجاه هذه الأحداث بعيدا عن محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي الوشيكة ، كل هذا كفيل من وجهة نظر حماس بالتصعيد ضد إسرائيل التي تتلاقى مصالحها مع حماس لعمل محدود داخل القطاع لحلحلة الوضع الراهن ومحاولة كسر الطوق الذي وضعته هي ذاتها حول عنقها ..
لا شك أن عمل كهذا سيزيد من معاناة الشعب الفلسطيني في غزة المضار بالأساس من الآثار السلبية للسياسات التي تنتهجها حركة حماس ولربما جاءت هكذا عملية بنتائج عكسية لما خططت له حماس وذادت من سخط فلسطيني غزة على قيادتهم ، لذا يجب على حماس ان تفوت الفرصة على أسرائيل وأن تغير من سياستها ، وبدلا من أن تشغل نفسها بعمليات صبيانية تجاه مصر، عليها ان تسرع بالمصالحة الفلسطنية ليسمع العالم صوتا فلسطنيا واحدا ، وان تعمل جاهدة على اكتساب التعاطف من جديد تجاه القضية الفلسطينية بعد ان تسببت هي في تفتيت الالتفاف حولها .


الخميس، 23 فبراير 2012

مصر بمذاق آخر( بقلم : محمد صالح رجب )


مصر بمذاق آخر
بقلم : محمد صالح رجب
خلق الله تعالى الكون وأبدعه ، وجعل من آياته هذا التنوع العجيب ، بل وجعل التفكر في هذا الخلق المتنوع من العبادات.. فخلق الليل والنهار والشمس والقمر والسماء والأرض والجبال ، و خلق الفصول الأربعة ،وخلق الإنس والجان وجعل الاختلاف في الألوان والألسن والأطوال والأحجام ، وأخرج من ذات الأرض نباتا مختلف ألوانه وطعامه ، والأشياء لا تدرك إلا بمضاداتها ، فلولا الحر ما أدركنا البرد ولولا النهار ما عرفنا الليل  ، وقيل أن الاختلاف هو رحمة بالعباد ..
و في ظل مجتمع متعدد الثقافات والمعتقدات فلا مناص من قبول الآخر والإنصات إليه واحترام أفكاره وأرائه ومعتقداته أيا كانت درجة الاختلاف عليها ، وإلا سيكون البديل الوحيد هو الصراع والتناحر و هو ليس في مصلحة الجميع ..
لقد كانت هناك مقولة سائدة قبل تاريخ 25 يناير 2011 وهي  : ( أكبر منك بيوم يعرف عنك بسنه ) وأنا هنا أعلن سقوط هذا المثل فثوار 25 يناير وأجيال الانترنت والفضاء المفتوح أثبتوا أن السن ليس شرطا للتفوق المعرفي  فكم من صغار في السن كبار في العلم وكم من كبار السن لا زالوا متحجرين عند نقاط خوالٍِِ تخطاها الدهر ..
لكن في ظل هذه المعطيات كيف نصيغ العلاقة بيننا في الفترة القادمة ؟ كيف  نجعل هذا التنوع مصدرا من مصادر قوتنا ؟ كيف نؤسس لمجتمع يحترم أفراده بعضهم البعض ؟ كيف نلفظ من بيننا هؤلاء المتسللين الباحثين عن مصالح ذاتية ضيقة بعيدا عن المصلحة العامة ؟ كيف نؤسس لدولة القانون التي يقف أمام مواده الرئيس والمرؤوس على حد سواء ؟ كيف نتعلم أدب الحوار ونفهم أن الصوت العالي لا يعني أبدا قوة الحجة ؟ كيف نتعلم أن الرقابة الداخلية التي يراقب فيها المرء نفسه هي من الإيمان ؟ كيف نتعلم احترام الصغير وتوقير الكبير؟.. كيف نتعلم أن سقف حريتي ينتهي عند الاعتداء على حرية الآخرين .
أحبائي .. ثورة 25 يناير لم تكن وليدة اللحظة ، بل ساهم فيها الآلاف قبيل هذا التاريخ كل في مجاله .. فلا مجال بعد هذا التاريخ للتشكيك والتخوين فكلنا وطنيون .. كلنا مصريون .. إن ما تشهده الساحة الآن من تخوين لهذا الطرف أو ذاك  لا يتناسب أبدا مع روح الثورة التي توجب علينا التسامي والترفع ، فكل المصالح الذاتية  تتراجع أمام مصلحة مصر   ، إن التغيير الذي نشده المصريون ،  واستشهد من أجله العديد من خيرة أبناءنا هو من أجل قبول الآخر و عدم تهميش أي فريق ..  فمصرنا  تتسع  لكل المصريين .
لقد رحت أترحم على الإمام الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه وهو يردد : " أن آفة الثائر أنه يظل ثائرا "
ونحن نطمئنه أن ثوار مصر قد أنصتوا إليك ولن يقعوا في تلك الآفة .. بل حان وقت العمل .. حان وقت العدل .. حان الآن وقت سيادة القانون ..حان الآن عدم التشفي واحترام أدمية وكرامة الإنسان .
أحبائي في ربوع مصر : داخل كل منا ميزات ينفرد بها عن الآخر ، وفي كل كتله سياسية مميزات تميزها عن غيرها ، لقد آن الأوان أن نجمع عناصر قوتنا ؟! إن تفرد مذاق الكوكتيل  في اختلاط وتجانس عناصره المتنوعة . وتفرد مصر بطعمها الخاص نابع من انصهار عناصر قوتها  في حب مصر .
فهيا إلى إنكار الذات .. هيا بنا ليكمل بعضنا بعضا .. هيا  بنا لنبني مصر  .. 
تحياتي
محمد صالح رجب