‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوطنية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوطنية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 15 يناير 2017

تسريبات البرادعي في سرادق عزاء الجزيرة " بقلم : محمد صالح رجب "

تسريبات البرادعي في سرادق عزاء الجزيرة " بقلم : محمد صالح رجب "

      في زمن أصبحت الدماء فيه سلعة تباع وتشترى والوطنية تعني لدى البعض منصبا أو حفنة من المال لم يكن مستغربا ـ في هذا الزمن ـ تلك المناحة التي أقامها البعض ولا كثرة المعزيين الذين تكالبوا يذرفون الدمع أنهارا ،يلطمون الخدود ويشقون الجيوب حزنا وألما على خصوصية قالوا أنها انتهكت وأمن قومي زعموا أنه اخترق ، لمجرد مكالمة هاتفية سربت لمن أسموه " أيقونة الثورة " مع الفريق سامي عنان رئيس الأركان السابق ..
هذا المأتم الكبير كان بالأمس القريب فرحا وهؤلاء المعزون كان معازيم يشربون مبتهجين نخب تسريبات مماثلة بثتها الجزيرة وأخواتها  ليس لرئيس الأركان وإنما للسيسي شخصيا ومدير مكتبه اللواء عباس كامل كما زعموا ، وقتها لم يكن هناك انتهاك للخصوصية ولا اختراق للأمن القومي المصري..
لا تتعجبوا ـ يا مصريين ـ فالجزيرة ومن يدور في فلكها من يحددون أهو " مأتم " أم " فرح " نحزن أم نبتهج ، ثم يسير القطيع خلفها ، والجزيرة الآن أقامت مأتما على انتهاك الخصوصية واختراق الأمن القومي المصري والقطيع يمارس مهامه ويتبارى في تقديم وصلة النواح ..

من يرفض انتهاك الخصوصية يا سادة ويتباكى عليها عليه أن يكون أكثر رفضا للتجارة الفاسدة بأوجاع وهموم الناس واللعب بمشاعرهم ، عليه أن يكون أكثر رفضا لتلك المعايير المزدوجة التي دأب البعض على انتهاجها في تعامله مع الدولة المصرية وقيادتها الحالية ، عليه أن يكون أكثر تأدبا مع الوطن والمواطن ..  

الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

عن الوطن والوطنية أتحدث.. | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

عن الوطن والوطنية أتحدث.. | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع
http://www.xn--igbhe7b5a3d5a.com/mt~6673&print=y
https://www.masress.com/elaosboa/96673

أظن انه لا وقت أفضل من هذا الوقت للحديث عن الوطن والوطنية، في ظل غياب مفهوم الوطن وضبابية معني الوطنية لدي بعضا من أبناء هذا الوطن .
بإمكان أيا منا أن يكون مواطنا لمجرد انتمائه إلي وطن ما وحصوله علي جنسيته، لكن ليس بإمكان أيا منا أن يكون وطنيا، فهناك فارق شاسع بين المواطن والوطني، قد يكون ذلك مدخلا جيدا إلي الموضوع، فليس كل مصري وطنيا بالمفهوم العام والمتعارف عليه للوطنية، أو علي الأقل أن جانبا من المصريين يختلفون مع باقي الشعب ومؤسساته حول مفهوم الوطنية فلهم مفهومهم الخاص عن الوطنية.
ولا يخفي علي احد من المهتمين بهذا الموضوع من دارسين وباحثين ومتابعين أن الوطن والوطنية لدي الجماعات الإسلامية وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين، لها مفهومها الخاص، فهي لديهم ليست مرتبطة بحدود وجغرافيا وإنما مرتبطة بالعقيدة وقد ذكر ذلك حسن البنا في مقدمة رسائله عندما تحدث عن الوطنية رغم انه حاول أن يوهم الجميع أن مفهوم الوطنية لديهم أعم وأشمل، كما أن مصطلح الوطن في حد ذاته غير معترف به وإن استخدموه علي مضض، فهو مصطلح وافد، دخيل علي الثقافة الإسلامية والاعتراف به هو انبطاح واعتراف ضمني بتفوق وقدرة تلك المصطلحات علي حساب المصطلحات الإسلامية ، إن مفهوم الوطن من منظور جغرافي سيؤدي من وجهة نظر الإسلاميين إلي تفتيت وتشتيت الأمة، لذا هم لا يعترفون بالحدود ويعتبرونها مؤقتة وشكلية وكل وطن في نظرهم مجرد إمارة إسلامية ضمن دولة الخلافة الإسلامية المزمع إقامتها، إنها ستؤدي حتما إلي عزلة وانكفاء كل وطن علي نفسه، وسيكون ولاء كل مواطن للوطن فقط فينكفئ علي ذاته ولا يهتم بشأن باقي إخوانه المسلمين في الأقطار الأخري ، كما أن المواطنة التي تعني تساوي الحقوق والواجبات لمجرد الانتماء للوطن بغض النظر عن الدين يجعل من الممكن أن يولي أمر المسلمين لغير مسلم، أما الوطنية التي هي ولا شك أعمق من المواطنة، فالإنسان يكتسب صفة المواطن بمجرد انتمائه لوطن بينما الوطنية التي هي حب الوطن والاستعداد للبذل من اجله يخشون أن تؤدي إلي أن يكون الولاء للوطن وليس للدين، فيٌقدس الوطن و يصير الحب فيه والبغض لأجله.
هذه هي الإشكالية الحقيقية التي تعاني منها مصر الآن وربما لسنوات عديدة قادمة، غياب مفهوم الوطنية لدي جزء من أبناء هذا الوطن، ففي حين يتبني غالب الشعب المصري وعلي رأسه الجيش المفهوم المتعارف عليه داخليا وخارجيا، ويعتبر أن واجبه الحفاظ كل ذرة رمل من أرضه والحفاظ علي حدوده ومصالحه في الجو والبر والبحر في الداخل والخارج، والحفاظ علي كرامته وكرامة مواطنيه، حتي ولو كان الثمن حياته، يري الجانب الآخر انه لا مانع من التنازل عن جزء من أرضه لحماس أو السودان مثلا باعتبار أن كلها دار الإسلام، هناك فارقا شاسعا بين من تربي علي عشق الأوطان وتغني بها، ومن قال طظ فيها. يتساءل الناس: كيف تأمن الأوطان علي حدودها ومصالحها وأسرارها إن تولي هؤلاء الحكم مع امتداداتهم الخارجية؟
الرسول صلي الله عليه وسلم عندما أجبر علي ترك مكة لم يسبها وإنما قال قولته الشهيرة والله إنك لخير أرض الله وأحب أرضٍ إليَّ ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت. هكذا يكون حب الأوطان.
إن جهدا كبيرا يجب أن يبذل لإقناع هؤلاء بأن حب الأوطان والذود عنها لا يتعارض أبدا مع صحيح الدين، بل هي من صميم الدين. وأن وطنا آمنا قويا يمكن أن يكون أكثر فائدة وسندا قويا لأشقائه المسلمين من وطن ضعيف ممزق
، وصدق القائل:
الإبل تحن إلي أوطانها، وإن كان عهدها بها بعيداً، والطير إلي وكره، وإن كان موضعه مجدباً، والإنسان إلي وطنه، وإن كان غيره أكثر نفعاً .
6673