‏إظهار الرسائل ذات التسميات هل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هل. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

هل أدار البشير ظهره للقاهرة؟ | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

هل أدار البشير ظهره للقاهرة؟ | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع
هل أدار البشير ظهره للقاهرة؟ 

نشر في الأسبوع أونلاين يوم 12 - 12 - 2013

تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير الأخيرة فيما يختص بسد النهضة والتي أعلن فيها صراحة أن بلاده موافقة علي إنشاء سد النهضة الاثيوبي الذي يجري بناؤه الآن، وأن هذا الموقف ينبع من قناعةالخرطوم بفائدة السد الاقتصادية لدول الإقليم. هذه التصريحات الأحادية الجانب المفتقرة إلي أي تنسيق مع الجانب المصري تطرح سؤالا هاما: هل أدار البشير ظهره للقاهرة؟ 
إن المتابع للعلاقة المصرية السودانية يجد أن الموقف السوداني كان حذرا عقب ثورة 25 يناير بشأن الأحداث في مصر وربما لأن الصورة لم تكن قد اتضحت بعد فقد اعتبر ما حدث في مصر شأنا داخليا، إلا أن أسارير حكومة الخرطوم المحسوبة علي التيار الإسلامي قد انفرجت في أعقاب تولي دكتور مرسي سدة الحكم في مصر، لكن لم يدم ذلك طويلا حيث لم تستوعب الخرطوم صدمة سرعة رحيل مرسي والتي قد بنت أمالا كبيرة عليه لا سيما فيما يخص حلايب و شلاتين، وإقامة تكتل إسلامي يجمع بين ليبيا ومصر والسودان..
إن الصدمة التي خلفها رحيل نظام مرسي والسرعة التي رحل بها، جعلت العلاقة بين القاهرة والخرطومباردة، لم تفلح زيارة نبيل فهمي إليها كأول محطة خارجية له في بث الدفء فيها وان جعلتها مترقبة غير متمادية في دعم علني لمظاهرات سودانية مناهضة للحكم في مصر، إلا أن مظاهرات السودان الأخيرة والتي خرجت اعتراضا علي زيادة أسعار الطاقة ثم تحولت بعد ذلك إلي رفض لنظام حكم البشير أخرجت البشير عن تحفظه حيث شعرت الحكومة السودانية أن تلك المظاهرات نالت رضا و دعما مصريا بشكل أو بآخر، وأن القاهرة ترغب في إزاحة الحكومة الإسلامية في الخرطوم لقطع الطريق عن احتمال حدوث أي تواصل مع إسلامي مصر المناهضين للدولة المصرية.
ومن هذا المنطلق تأتي خطوات البشير المتعجلة بسرعة التحالف مع أثيوبيا كظهير له في ظل التشكك في نوايا الحكم القائم الآن في مصر، وكرسالة إلي الحكومة المصرية مفادها أننا أيضا لدينا أوراقا هامة.
لكن البشير بموقفه هذا أسقط حسابات كثيرة من المعادلة، ومن بين ما أسقطه هو تغلغل العلاقة بين الشعبين المصري والسوداني، والجغرافيا والتاريخ، وقدرة مصر الكبيرة علي التأثير في الشأن السوداني الداخلي إذا ما قررت ذلك.
لذا من غير المتوقع أن يتمادي البشير في التوجه نحو أثيوبيا علي حساب المصالح المصرية، لأن مثل هذه الخطوات تعد انتحارا لنظامه.
لكن علي القاهرة أيضا أن تعيد حساباتها فيما يخص العلاقة مع السودان والتي ظللنا نردد أننا شعب واحد لنفاجئ بقيادته تدير ظهرها لمصر وتتحالف مع إثيوبيا وتردد أن السودان وإثيوبيا شعب واحد والسودان هو جزء من منطقة الحبشة الكبري.
لقد اعتبرت الأنظمة المصرية السابقة أن انحياز السودان إلي المصالح المصرية أمر مسلم به، ومن هذا المنطلق تعاملت مع السودان، البعض منها تعامل بتفريط والبعض الآخر تعامل بإفراط، وقد ثبت فشل هذه السياسات، حيث لم تحقق تكاملا فعليا توافرت كل مقوماته بين بلدين هما أشبه بدولة واحدة.
إن الحكومة المصرية الحالية مطالبة بأن تضع العلاقة المصرية السودانية علي قمة أولوياتها بالشكل الذي يتلاءم وأهمية السودان الإستراتجية لمصر، وبما يضمن سد الطريق علي احتمالية أن ينضم السودان إلي تحالفات يمكن أن تضر بمصالح مصر حاليا أو مستقبلا.
 

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

الثلاثاء، 10 ديسمبر 2013

مصر ـ أوكرانيا ..هل من رابط ؟ "بقلم : محمد صالح رجب"

مصر ـ أوكرانيا ..هل من رابط ؟ "بقلم : محمد صالح رجب"

ثمة تشابه لا تخطئه العين بين ما يجري في أوكرانيا وبين ما حدث في دول عدة من بينها مصر ،حتى بدت كييف مؤخرا كما لو كانت القاهرة وميدان الاستقلال كما لو كان التحرير، الشعارات ذاتها ، والهدف إسقاط النظام ، الوسائل تتشابه ، قطع طرق ومحاصرة مبان حكومية ، والدفع باتجاه العنف وإعطاء ذريعة لقوى خارجية للتدخل والتنديد بقمع السلطات للمتظاهرين وإظهار النظام كما لو كان نظاما رجعيا لا يحترم الحريات ..
الوسائل والأهداف واحدة وإن اختلفت البدايات ، في مصر كانت البداية الاعتراض على ممارسات الداخلية التي قيل وقتها أنها " قمعية " وتطور الأمر إلى إسقاط النظام وسط دعم خارجي يثير الريبة.
و في أوكرانيا كانت البداية الاعتراض على رفض الحكومة توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوربي خلال القمة الأوروبية التي عُقدت مؤخرا في العاصمة الليتوانية فيلنيوس ،مما أدى إلى هذه المظاهرات التي تطورت بدعم خارجي  يثير الشكوك أيضا ، حتى وصلت إلى إسقاط النظام .
وإذا كانت الوسائل والأهداف واحدة فهناك أيضا رابط  يجمع بين هذه الأحداث ألا وهو العنصر الخارجي ، وفي كل الحالات يتدخل هذا العنصر بزعم دعم حقوق الإنسان في تلك البلاد ، لكن المعايير المزدوجة المستخدمة من قبل هذه القوى،تكشف أن الأمر لا يعدو أن يكون صراعا على المصالح تُستخدم فيه كل الأسلحة بما فيها الدين وحقوق الإنسان .
فلا يمكن فهم دعم الغرب للمتظاهرين ضد نظام منتخب في أوكرانيا في حين غاب هذا الدعم لمظاهرات مشابهه في اليونان واسبانيا ،أيضا لا يمكن فهم دعم الغرب لجماعات متشددة هي ابعد ما يكون عن الديمقراطية بحجة دعم الديمقراطية وحماية الحريات في حين تقاتلهم في مواطن أخرى بزعم أنهم إرهابيون ؟ لا يمكن لنا أن نفهم صمت هذه القوى بل وتبرير انتهاكات إسرائيل الجسيمة لحقوق الإنسان ،لا يمكن لنا أن نفهم هذه الأشياء وغيرها بعيدا عن منطق المصلحة البحتة .
هذا التحليل يقودنا إلى البحث عن المستفيد ، صاحب المصلحة من جراء هذه الأحداث: أهي حقا الشعوب أم قوى أخرى تستغل حاجة وتطلعات الشعوب وفساد الأنظمة لتحقيق مصالحها الخاصة ؟ وإذا كانت الشعوب هي صاحبة المصلحة ، فليخبرنا الغرب عن المصلحة التي جنتها شعوب دول مثل العراق وأفغانستان من جراء تدخلهم في تلك الدول !
إن التشابه الكبير في هذه الأحداث والأهمية البالغة للدول التي حدثت فيها تثير مزيدا من الريبة حول دور العنصر الخارجي فيها وتدحض فكرة أن تكون محض صدفة وتعضد الرأي القائل أن الأمر مخطط له بعناية .