‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإسلامية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإسلامية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 22 نوفمبر 2014

الفوضويون الجدد " بقلم : محمد صالح رجب"


الفوضويون الجدد " بقلم : محمد صالح رجب"
عز على البعض أن تتجه مصر نحو الاستقرار ، لاسيما بعد ما بدت ملامحه في الأفق ، مشاريع اقتصادية كبرى ، تحسن تدريجي في وضع السياحة ، تحسن التصنيف الائتماني لمصر ، الناحية الأمنية تتحسن مع الأخذ في الاعتبار الوضع الاستثنائي لسيناء ، خارطة الطريق أوشكت أن تستكمل بإجراء الانتخابات البرلمانية خلال الأشهر القليلة المقبلة ، العالم بات يتفهم أكثر و أكثر ما حدث في 30 يونيو ، المشهد كله يتجه نحو الاستقرار ، لكن الاستقرار بيئة غير مناسبة للفوضويين ، لا تصلح لهم للعيش والتكاثر وممارسة طقوسهم ، الاستقرار يعني دولة وقانونا ، وهم لا يريدون دولة ولا قانونا ، إنما يريدون الفوضى ، " الفوضوية " هي مجتمع اللا دولة ، والفوضويون هم أعداء الدولة يرونها كيانا " استغلاليا " يستغل الفرد ، يرونها كيانا "إكراهيا " يجبر الفرد على إتباع القوانين ، يرونها شر يجب التخلص منه ، ورغم إلباس " الفوضوية " لباس الحرية تارة ، والدين تارة أخرى إلا أن أصحاب هذا المذهب ومنذ نشأته في القرن التاسع عشر وحتى الآن قد أخفقوا في إقناع الناس به وتسويقه لهم بديلا عن الدولة ، فانحاز الناس للدولة .
دعوة الفوضويين الجدد للعنف والفوضى في 28 نوفمبر الجاري وإلباس دعوتهم رداء الإسلام سواء برفع المصاحف أو بوصفها بالثورة " الإسلامية " ، لن تفضي إلى شئ ، ومآلها هي الأخرى إلى الفشل ، وسيؤكد المصريون في هذا التاريخ على انحيازهم لدولة القانون ومؤسساتها في مواجهة الفوضى التي يريد البعض أن يدخلنا فيها .






السبت، 15 نوفمبر 2014

انضمام بيت المقدس إلى داعش وحسابات الربح والخسارة " بقلم : محمد صالح رجب"

انضمام بيت المقدس إلى داعش وحسابات الربح والخسارة " بقلم : محمد صالح رجب"

خبر تناقلته المواقع قبل عدة أيام عن مبايعة جماعة أنصار بيت المقدس لما يسمي  بتنظيم الدولة الإسلامية بالشام والعراق " داعش" ، لكن تنظيم بيت المقدس ما لبث أن نفى الخبر ، ليعود الخبر من جديد مؤكدا بشريط فيديو بُث مؤخرا عن مبايعة التنظيم لزعيم تنظيم  " داعش " ، أبو بكر البغدادي، والانضمام للدولة الإسلامية ، وما بين المبايعتين مساحة تدعونا للتساؤل : لماذا ترددت جماعة بيت المقدس في الإعلان عن المبايعة ، وما الجديد ليدعوها الآن لتأكيد تلك المبايعة ؟ وما هي تبعات ذلك على الاطراف ذات العلاقة ؟
اعتقد تنظيم بيت المقدس أن قطاعا من المصريين لاسيما في سيناء يتعاطفون معه ويشكلون بيئة حاضنة للتنظيم ، وأن انضمام بيت المقدس لداعش ذات السلوك الدامي قد يفقدهم هذا التعاطف لاسيما من هؤلاء المتعاطفين معه نكاية في الدولة وإهمالها لهم .، لذا كان هذا التردد ، غير أن دعم الأهالي في سيناء للقوى الأمنية ، والشروع في إقامة المنطقة الحدودية العازلة مع قطاع غزة ، ومحاصرة التنظيم ، وتضيق الخناق عليه ، لم يدع له مساحة للمناورة ، فخرج التنظيم ليؤكد هذه المبايعة في محاولة منه للاستمرار على قيد الحياه  ، اعتقادا من  التنظيم أنه بهذه البيعة  يمكنه الاستفادة من احتضان عناصر داعش الهاربة من سوريا والعراق تحت وطأة ضربات التحالف ، اضافة للدعم المادي الذي يمكن لداعش ان تقدمه له .
داعش هي الأخرى  ترى في تلك المبايعة فرصة للتأكيد على أن أفكارها لم تنحصر رغم الحملة الشرسة عليها وإنما انتشرت و تمددت أفقيا ، بعد أن وضعت لها موطأ قدم في دولة بحجم مصر ، وما يتبعه ذلك من تشجيع تنظيمات أخرى على الانضمام إليها.
أما الرابح الأكبر جراء هذه البيعة هو ولا شك الدولة المصرية ، استنجاد بيت المقدس بداعش هو اعتراف صريح منها بمحاصرتها وتضيق الخناق عليها ، كما أن البيعة  في حد ذاتها هي تأكيد للحقيقة التي دأبت مصر على ترديدها وصم البعض أذنيه عنها وهي أن مصر تخوض حربا حقيقية ضد الإرهاب، هذه البيعة أيضا تفضح أمريكا التي غضت الطرف عما يحدث في مصر وأحجمت عن تسمية الأشياء بمسمياتها ، فلم تصف ما يحدث في مصر بالإرهاب ، حتى بعد انضمام بيت المقدس إلى داعش التي أقامت أمريكا ـ بكل قوتها ـ حلفا دوليا لمحاربتها .
إن انضمام بيت المقدس إلى داعش فرصة للمصريين لإزاحة الغشاوة عن عيون البعض و للتوحد في مواجهة الإرهاب ودون النظر إلى مواقف الآخرين وتحديدا أمريكا بإدارتها الحالية والتي دعمت نظام الإخوان وراهنت عليه،  ولا ترغب في التعامل مع القيادة المصرية الحالية إلا بما تفرضه مصالحها وفي أضيق الحدود .