‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخمسين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخمسين. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

المعاقون وطنيا | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

المعاقون وطنيا | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع
https://www.masress.com/elaosboa/121464

المعاقون وطنيا
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 04 - 12 - 2013

يخطئ من يعتقد أن الأمور في مصر يمكن أن تهدأ في الأيام القليلة المقبلة، بل علي العكس تماما الأمور في طريقها لمزيد من التصعيد، أما السبب ليس كما تدعي الجزيرة ومن ورائها من انضمام شرائح جديدة لم يسمي بتحالف دعم الشرعية، ولكن لأن الخناق يضيق علي هؤلاء أكثر فأكثر، وكلما ضاق الخناق زاد التخبط وذادت الأعمال اللاعقلانية أملا في النجاة، ويزيد الخناق تدريجيا كلما تقدمنا خطوة باتجاه تنفيذ خارطة الطريق. 
ولاشك أن إقرار الدستور من قبل لجنة الخمسين في مشهد أدمعنا كثيرا، خطوة كبيرة في هذا الاتجاه، لقد أعادنا هذا المشهد إلي لحظات اشتقنا إليها كثيرا، إنها لحظات الوطنية التي افتقدناها، ورغم أن البعض منا قد يعترض أو يتحفظ علي مواد بعينها في الدستور أو علي أداء بعض الأعضاء في لجنة إعداده، إلا أن الفرحة عمت قلوب الوطنين جميعا، وتضاءلت مشاهد من قبيل رفض البعض تحية علم بلادهم أو حتي حرقه مقابل مشاهد تقشعر لها الأبدان، تفيض بالوطنية والفخار، تسطر صفحة جديدة في تاريخ الوطنية المصرية الزاخر بالصفحات.
لعل كل الشرفاء في مصر وما أكثرهم قد اهتزت مشاعرهم أمام ذلك المشهد الذي ظهر فيه الدكتور محمد المساح ممثل ذوي الاحتياجات الخاصة في لجنة الخمسين صابرا صامدا متحديا إعاقته من اجل مصر وهو يردد ويكرر' الحمد الله '، فتردد ألسنتنا من خلفه الحمد لله الذي عافي مصر من المعاقين وطنيا وفضحهم علي رؤوس الأشهاد، إن هذا المشهد سيظل محفورا في ذاكرة التاريخ يشهد أن في هذه البلاد وطنيون، لا تمنعهم إعاقة من حب الوطن، كما لم يمنع الفقر والتهميش آخرون أن يكونوا جنودا شرفاء يبذلون حياتهم في سبيل هذا الوطن.
إن الفترة القادمة ستشهد مزيدا من العنف لإسقاط خارطة الطريق ومن خلفها الدولة المصرية، كما ستشهد مزيدا من الفرز لفضح فلول المتآمرين والمعاقين وطنيا.
 

الأربعاء، 13 نوفمبر 2013

رسالة إلى لجنة الخمسين " : بقلم محمد صالح رجب


رسالة إلى لجنة الخمسين " : بقلم محمد صالح رجب
كنت أظن أن لجنة الخمسين المكلفة بإعداد الدستور المصري
 تعرف مسبقا وتقدر حجم التحديات التي تواجهها ومدى حساسية الظرف ، وأن العالم بانتظار الانتهاء من الدستور ليعترف ويحتفل رسميا بنجاح الثورة المصرية ، ولتقطع حد الملل والقلق الذي أصاب المصريين على مدار ما يقرب من ثلاث سنوات خلت ، وتشعرهم أن خارطة الطريق تسير بأمان في الاتجاه الذي ارتضاه الشعب المصري ، لكنها جعلت كل هؤلاء يضعون أيديهم فوق قلوبهم ، حيث اكتشفت  تلك اللجنة فجأة أنه لم يعد أمامها سوى ساعات قليلة لانتهاء المدة المحددة في الإعلان الدستوري والمقدرة بـستين يوما بحد أقصى للانتهاء من أعمالها ، مما يضعنا في مهب احتمالات صعبة كنا في غنى عنها .
إن تعدى المدة المحددة بالإعلان الدستور لا يعطى فرصة للطعن عليه فقط ، بل ويلقي بظلال قاتمة على خارطة الطريق في بداية مراحلها ، ويزرع في قلوب قوى عدة في الداخل والخارج الشك في قدرة مصر على تجاوز تلك المرحلة في الأفق المنظور ، ويوفر لقمة سائغة لأصحاب القلوب الحاقدة على مصر،المتربصة انتظارا لأي هفوة لتضخمها ، وتعلن صدق حدسها بأنه لا مجال للنجاح بدون عودة ما يطلقون عليه الشرعية .
إن عدم اكتراث تلك اللجنة لحجم تلك المسئولية وضعنا أيضا في مأزق أخلاقي عند محاولة الانتهاء من الدستور في الساعات القليلة القادمة ولا محالة سيضع تلك اللجنة ومنتجها في مقارنة باللجنة السابقة برئاسة المستشار الغرياني ودستورها فيما يطلق عليه " سلق الدستور ".
والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن المصريين : ألم تصل الثورة بعد إلى قلوب وعقول أعضاء تلك اللجنة ؟ ألم يقدروا حجم المسئولية التي قبلوا أن يتحملوها ؟
لقد تغيرت مصر يا سادة ، وخطوات السلحفاة لم تعد مقبولة ، و بحر الروتين الذي غرقنا فيه سنوات طويلة لم يعد مقبولا السباحة فيه ، ومن لم يستطيع تحمل المسئولية فليتركها لغيره قبل أن يتركها مرغما ..