‏إظهار الرسائل ذات التسميات القطري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القطري. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 9 أكتوبر 2017

هنية والدرس القطري - محمد صالح رجب

هنية والدرس القطري - محمد صالح رجب 

منذ عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك لم تتعامل مصر مع قطاع غزة بمعزل عن الضفة الغربية خشية على القضية الفلسطينية، ورغم الضغوط والتشويه المتعمد، كانت مصر تصر دائما على التعامل مع كل الفصائل تحت غطاء الشرعية الفلسطينية المتمثلة في الرئيس عباس، وكان هذا الموقف يجد تشويها متعمدا وتحديدا من قطر التي كانت تغزي الانقسام الفلسطيني بدعمها حماس وتعاملها معها كما لو كانت دولة، مما أطال زمن الانقسام الفلسطيني، وشتت الجهود بعيدا عن الهدف الأساسي وهو إقامة الدولة الفلسطينية، فتخلت القضية الفلسطينية عن موقعها في قمة أولويات الدول الإسلامية بعد أن ظلت قضيتهم الأولى منذ نشأتها، لكن حين انشغلت قطر بنفسها وأضحت في موقف دفاعي إثر المقاطعة العربية، لم يعد لها تأثير في غزة وتوقف الدعم القطري المالي والمعنوي مما سهل عملية المصالحة هذه التي ما كانت لتتم لولا تحجيم قطر، الأمر الذي مهد الأرض ودفع بحماس نحو هذه المصالحة.
وكما أن المصالحة الفلسطينية أمر جيد لفلسطين فهي أيضا أمر جيد لمصر رغم حذر البعض واعتراض آخرين لتعامل مصر مع حماس التي صنفت كإرهابية في لحظة ما والتي لا زال اسمها يتردد في ساحات المحاكم المصرية كمتهم في قضايا عدة تمس الأمن القومي المصري وعلى رأسها قضية اقتحام السجون، وكعادتها تقدم مصر المصالح العليا وتترفع عن أفعال الصغار، القضية الفلسطينية التي هي قضية مصر الأولي هي أمن قومي مصري أيضا، وتعامل مصر مع الفصائل يهدف لتوحيدها تحت راية الشرعية الفلسطينية، توحيد الفلسطينيين يعني توحيد الجهود صوب هدف واحد وهو إقامة الدولة الفلسطينية، الأمر الذي سيقتطع الطريق على المزايدين والمتاجرين بتلك القضية ويوجه لطمة قاتلة للإرهاب الذي يعانى منه العالم وفي مقدمته مصر.
من قبل لم يغتم الأمير " تميم " الفرصة الذهبية التي لاحت له حين تولى مقاليد الحكم في قطر وبدلا من تغير سياسة قطر و التطهر من أفعال أبيه التي أضرت بقطر والمنطقة،استمر على ذات النهج إلى أن وصل إلى ما وصل إليه الآن، نأمل أن يستوعب" هنية " الدرس القطري وأن يستفيد من توليه قيادة حماس وينتهج نهجا مغايرا لذلك النهج الذي سار عليه خالد مشعل والذي كرس الانقسام الفلسطيني وأضر كثيرا بالقضية الفلسطينية.



الأربعاء، 18 ديسمبر 2013

الدور القطري بين الواقع والمأمول | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

الدور القطري بين الواقع والمأمول | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع
https://www.masress.com/elaosboa/124412
الدور القطري بين الواقع والمأمول
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 19 - 12 - 2013

في السنوات القليلة الماضية سطع نجم قطر وارتبط اسمها بأحداث وملفات عديدة في المنطقة، وتعجب البعض، كيف لدولة صغيرة الحجم حديثة النشأة مثل قطر أن تنتشر علي هذه المساحة المترامية الأطراف، وفي تلك المساحة الزمنية القصيرة نسبيا ! 
والحقيقة أنه لم يكن لقطر دور يذكر في المنطقة حتي علي مستوي مجلس التعاون الخليجي قبل 27 يونيه 1995 وهو التاريخ الذي انقلب فيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني علي أبيه الشيخ خليفة بن حمد ليتولي هو سدة الحكم في قطر، بطموح ورغبة جامحتين في دور إقليمي يتناسب و إمكانيات قطرالمادية الهائلة، وحتي يتمكن الشيخ حمد البالغ من العمر آنذاك 43 عاما من تحقيق طموحه عمل علي ثلاثة محاور.
المحور الأول: هادن معظم القوي الإقليمية ولو مؤقتا، فظلت سياسته ولو ظاهريا متوافقة مع سياسة دول مجلس التعاون الخليجي، ولم يستثر مصر، واحتفظ بعلاقات طيبة مع إيران.
المحور الثاني: سعي إلي امتلاك ذراع إعلامية قوية، فكانت قناة الجزيرة ذات الإمكانات الهائلة التي ظهرت عام 1996 وبإطلاقها بدأ التحول النسبي في السياسة القطرية بعد أن امتلك احد أهم أسلحة العصر الحديث.
أما المحور الثالث: هو الخطوة الأخيرة قبيل خروج المارد القطري من قمقمه، وهو الحماية الأمريكيةلقطر، وكان من الصعوبة علي قطر أن تنال رضا أمريكا دون أن تنال رضا إسرائيل، فدعا أميرها إلي إلغاء المقاطعة العربية الاقتصادية إلي إسرائيل بعد توليه الحكم بثلاثة أشهر، وأقام علاقات معها توجت بفتح المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة عام 1996 بحضور شمعون بيريز رئيس وزراء إسرائيل آنذاك، وفي ذات العام سمح للمسئولين الإسرائيليين أن يظهروا علي المواطن العربي من خلال شاشة الجزيرة لأول مرة، وجعل من الجزيرة نافذة لإسرائيل لتبرير عدوانها علي العرب بداعي الرأي والرأي الآخر.
لم يُهدر الشيخ حمد وقتا طويلا، بل اتجه مباشرة صوب أمريكا، فبعد استضافت قطر بعضا من القوات الجوية التي تشرف علي منطقة حظر الطيران المفروض علي جنوب العراق عام 1995، واستمالت إسرائيل، فتح الأمير ذراعي قطر علي مصراعيها أمام أمريكا وسعي إلي استضافة القيادة العسكرية المركزية للمنطقة الوسطي، وذلك بإغراء أمريكا من خلال بناء وتفصيل قاعدة العديد العسكرية الضخمة لتناسب والقدرات العسكرية الأمريكية، وتجهيزها علي أعلي المستويات حتي قيل وقتها أن قطر أنفقت عليها ما يقرب من مليار دولار، وبناء علي رغبة القطريين الملحة في استضافة قوات أمريكية اكبر علي أراضيها، عُقدت لقاءات مع الجانب الأمريكي في ابريل من عام 2000 توجت في ديسمبر 2002 بتوقيع الاتفاقية العسكرية بين البلدين لتنظيم الوجود الأمريكي في قاعدة العديد حيث انتقلت القيادة الجوية للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية إلي قاعدة العديد في قطر في عام 2002 في إعلان عن بدء الحماية الأمريكية لقطر وإطلاق يدها في ملفات عديدة في المنطقة تحت المظلة الأمريكية.
وكان علي المارد القطري أن يلبي رغبات من أطلق سراحه وأخرجه من قمقمه، لكنه لم يحدد سقفا محددا للمطالب كما ونوعا، بل انبطح أمام الإدارة الأمريكية التي تمادت في مطالبها، ولم يقف الثمن المدفوع لدور قطري في المنطقة عند حد الاستضافة المجانية للقواعد الأمريكية في مخالفة للعرف الدولي فحسب، بل امتد إلي فتح الخزينة القطرية للصرف علي ملفات دولية عديدة بإيعاز من أمريكا كما حدث في بلدان ما سمي بالربيع العربي، ومع تغلغل الدور القطري في تلك الملفات، ومتطلبات الإنفاق عليها وتذمر قوي عديدة في المنطقة وخارجها من الدور القطري، فإن تكلفة هذا الدور في تصاعد مستمر، مما يضع القيادة القطرية الجديدة في مأزق حقيقي، فهي من ناحية لا يمكنها التراجع بسهولة بعد أن غاصت قدمي قطر في هذه الملفات، كما لا يمكنها تحمل وتبرير التكاليف المادية والسياسية الباهظة الحالية والمستقبلية لمثل هذا الدور في ظل النتائج السلبية التي يخلفها علي الأرض يوما بعد يوم.
لكن السياسة القطرية المتبعة حتي ألان من كسر وحدة الموقف الخليجي سواء بدفع دول خليجية لرفض فكرة الاتحاد الخليجي، أو بتقاربها اللافت مع إيران دون مراعاة لهواجس دول الخليج من مخاطر ملفإيران النووي، أو بدعمها لجماعات متطرفة في سوريا مما شوه صورة المقاومة ضد نظام بشار الأسد أو حتي موقفها من الحالة المصرية كلها مواقف تشي بأن شيئا لم يتغير في السياسة القطرية، وأن الأمير السابق لا زال قابضا علي زمام الأمور يدير دفة الحكم في البلاد، وأن بصمة للأمير الجديد ونظامه لم تظهر بعد، مما يضع علامات استفهام حول قدرة الأمير الجديد علي أن ينفض عن كاهله ركام تلك التركة الثقيلة والخروج سريعا من عباءة والده، ويحد من تفاؤل تلك الأصوات التي راهنت علي مرحلة جديدة للدور القطري تتلافي سلبيات المرحلة السابقة.
إن جموح النظام القطري السابق وخروجه عن السياق العربي هو فشل للأنظمة العربية في احتواء وترويض قوة اقتصادية مؤثرة في المنطقة، ويبدوا أننا علي وشك أن نكرر الخطأ ذاته مع النظام الجديد، والسؤال الذي يتردد في أذهان البعض، لم لا نتعامل مع النظام القطري الجديد وقبل أن تغوص قدماه هو الآخر في وحل هذه الملفات؟ لماذا نكتفي بالتذمر والتململ؟ لماذا لا ننصر قطر ظالمة أو مظلومة؟
اعتقد أن النظام العربي وقواه الفاعلة مطالبة بوقفة جادة مع النظام الجديد ليس صداما وإنما لتعرية الحقائق أمامه، كما أنهم مطالبين بإفساح المجال لدور قطري مقنن يتناسب مع قدرات قطر الاقتصادية وطموحات قادتها الجدد في إطار تقاسم وتكامل الأدوار ضمن منظومة العمل العربي المشترك لتحقيق المصالح العربية العليا.
 

الأربعاء، 10 يوليو 2013

الحلم القطري.. كان صرحا من خيال فهوى|محمد صالح رجب| بوابة الأسبوع

الحلم القطري.. كان صرحا من خيال فهوى|محمد صالح رجب| بوابة الأسبوع
الحلم القطري.. كان صرحا من خيال فهوى
https://www.masress.com/elaosboa/85738

نشر في الأسبوع أونلاين يوم 10 - 07 - 2013

مرت المنطقة العربية بظروف عديدة خلال السنوات القليلة الماضية ، من بينها تراجع الدور المصري بسبب كبر سن الرئيس وطول فترة الحكم الذي ناهز الثلاثين عاما ، والذي صعب معه أن يؤدي واجباته بكفاءة وكذا اتساع رقعة الفساد والمحسوبين على النظام وتدهور الحالة الاقتصادية والمعيشية للمواطن المصري ، والحال هكذا صعدت قوى إقليمية صغيرة الحجم بأحلام كبيرة إلى واجهة الإحداث وتحديدا دولة قطر مستغلة ما لديها من أموال طائلة ، ولأن قطر دولة بلا تاريخ راحت تشتري أو تصنع لنفسها تاريخا مهما كلفها ذلك ، وكيف يكون لها تاريخ أو دور قيادي في ظل وجود دولا كالسعودية ومصر اللتان تتصدرا المشهد الإقليمي ، فأما السعودية فقد علمت قطر مبكرا أنه لا طاقة لها بها ، فهي دولة قوية متماسكة تمتلك إمكانيات مادية وإعلامية هائلة إضافة إلى نفوذها في العالم ماديا ودينيا وأكثر من ذلك جوارها الإقليمي المتاخم لدولة قطر ، فكان خيار السعودية بعيدا ، وكان الرهان على مصر ، التي تعاني من مشاكل اقتصادية جمة وعدم رضا شعبي لقطاعات كبيرة من المصريين على النظام القائم ، وتراجع الدور الإعلامي والذراع ألمخابراتي للدولة المصرية . 
استغلت دولة قطر أموالها في تصعيد وتلميع البعض من خلال الجزيرة ، فكان القرضاوي والذي أسست له الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ليكون بوقا لها ومنافسا للأزهر الشريف ، واستخدمت القرضاوي بعد أن لمعته في برنامج الشريعة والحياة كأداة في حربها على مصر مستغلا حب الناس للدين إلى جانب فقرهم وتذمرهم من النظام الحاكم وقتها ، وأيضا لمعت كثيرا من النخب واستضافتهم في أفخم الفنادق وقدمت لهم كل التسهيلات لإحداث حالة من الفوضى والانشقاق داخل المجتمع المصري المحافظ بطبعه ، وأقول المحافظ حيث انه كان في أصعب الحالات التي يمر بها المجتمع المصري العاشق لكل ما هو مصري تستطيع أغنية وطنية أن تجمع شتاته ..
استطاعت دولة قطر من خلال شبكة من المراسلين زرعتهم في كل إنحاء مصر أن تحدث هذا الخلل وظهر هؤلاء المراسلون وكأنهم عملاء يجمعون أخبار في شتى الموضوعات ، وتقدمها الجزيرة بالشكل الذي يخدم أهدافها في إحداث هذا الشقاق .
واستطاعت الجزيرة أن تصل إلى غايتها بإسقاط النظام المصري وكسبت الرهان على الإخوان وبدأت تضع إقدامها على ارض مصر وفُتِحت غزة لها من خلال الأراضي المصرية في إعلان صريح عن فتح مصر وأن مصر باتت محمية قطرية ، وفي مشهد اقرب ما يكون إلى الفاتحين ، زار أمير قطر' المنتصر' غزة ، واستعانت مصر بقطر لاستعادة الأموال المنهوبة ، وبدأت قطر تغزوا مصر بأموالها من خلال التعاقدات الغير شفافة على مشاريع عملاقة في مصر كمشروع قناة السويس وغيرها ، وبدت الأمور وكأنها تحت السيطرة واستمرت الجزيرة في الدعاية للإخوان وبدا أن قطر في طريقها لتحقيق طموحاتها الإقليمية بنجاح النموذج المصري والسيطرة على قلب المنطقة ، إلا أن الشعب المصري الأبي الذي يموت جوعا ولا تمس كرامته انتفض من جديد ضد التبعية أيا كان مصدرها ورفض الإهانة وخرج عن بكرة أبيه في 30 يونيو في مظاهرة قيل أنها الأضخم في العالم ، واسقط الحكم الإخواني الذي فشل أن يقدم أوراق اعتماده للشعب المصري ، وسقطت من خلفه الحماية القطرية لمصر ، وبات الحلم القطري في المنطقة والعالم على المحك وأصبحت عودة الإخوان للحكم بالنسبة لدولة قطر تعني البقاء على حلمها حيا .
لم تأبه دولة قطر بتلك الملايين الهادرة التي غصت بها شوارع مصر وميادينها تطالب بالحرية والكرامة الإنسانية ووقفت في وجه تلك الملايين التي خرجت ترفض الهيمنة القطرية وبيع قناة السويس والآثار والتاريخ المصري لدولة قطر .لم تفهم قطر الشعب المصري عندما اشترت بعض المذيعين أو أنصاف المثقفين واستعانت بهم في مخططها أو عندما جنست بعض لا عبي كرة اليد المصرية ، فهمت خطأ أن الشعب المصري يمكن أن يشترى .
إن سقوط الإخوان سينهي الأسطورة القطرية التي طفت على السطح خلال السنوات الماضية ، وسيأتي على الحلم القطري في قيادة المنطقة وصناعة تاريخ قطري يتناسب مع ما تملكه من موارد ، لذا تجد قطر قد أعلنت حالت الطوارئ القصوى وراحت تنفق أموالا طائلة مستخدمة ذراعها الإعلامية الجزيرة وما يدور في فلكها ، ومستخدمة أناسا باعوا أنفسهم بحفنة من الدولارات ، لإسقاط النموذج المصري الجديد الذي طالبت به جموع الشعب المصري في 30 يونيو ،
إن قطر تضرب رأسها بالحائط وهي تقف في مواجهة الشعب المصري وعليها أن تعيد النظر سريعا في موقفها الحالي تجاه الأزمة المصرية لأن الأوضاع ليست كالأوضاع والشعب الثائر لن يسمح لأيا من كان بسرقة ثورته أو التلاعب بها أو القفز على كرامته وتاريخه.
على القيادة القطرية إن أرادت أن يكون لها دور في مستقبل المنطقة يتناسب مع حجمها الحقيقي أن تفهم أن ذلك لن يكون على حساب مصر ،عليها أن تنصت إلى الشعب المصري جيدا وان تكف من خلال أداتها الإعلامية المعروفة بقناة الجزيرة من تهيج الرأي العام المصري والدولي تجاه الجيش وعرض الرؤية الأحادية في مخالفة صريحة للمهنية الإعلامية ، عليها أن تنصت إلى الشعب المصري كله ، أذن وعين وحدهما لا يكفيا لسماع ورؤية المشهد كاملا . وإن لم تفعل ذلك سريعا ، فسيسقطها الشعب المصري ويقضي على أي حلم لها في لعب دور ولو صغير يتناسب مع حجمها الحقيقي