‏إظهار الرسائل ذات التسميات المساجد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المساجد. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

لحظة كاشفة | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

لحظة كاشفة | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع
https://www.masress.com/elaosboa/97895
لحظة كاشفة
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 18 - 08 - 2013

أماطت الحالة المصرية اللثام عن سوءات وعورات العديد من الدول والأفراد ولا يمكن لنا أن نصفها فعلا إلا ب 'الحالة الكاشفة '، إنها حالة لا تحتمل القسمة إلا علي اثنين، إما مع مصرفي حربها علي الإرهاب أو ضدها، لم يعد مقبولا من الشخصيات المصرية ولا الدول أن تقف في مسافة بين الخيارين.. عندما يرفع السلاح في وجه الدوله ويقتل ويروع المواطنين، وتحرق المساجد والكنائس، عندما تنهب المتاحف وتقتحم أقسام الشرطة، عندما تحرق سيارات المطافئ وتمنع من إطفاء نار الفتنة، عندما ترفرف أعلام القاعدة في قاهرة الأزهر.. عندها نحن أمام حالة شديدة الوضح ولا مسمي لها سوي ' الإرهاب ' هذا هو التوصيف الصحيح للحالة لذا لن يقبل المصريون إلا بإجابة واحدة من اثنتين ' مع أو ضد '، وفي هذا الإطار جاء ت بعض المواقف واضحة في كلا الاتجاهين حيث تتزعم فرنسا وتركيا فريقا ضد مصر، وتتزعم السعودية والإمارات الفريق الأخر الداعم لمصر، بينما تقف اغلب الدول في الحالة الضبابية التي تتأرجح إما انتظارا لما تستقر عليه الأوضاع علي الأرض أو لتشعل الموقف من وراء ستار وتدفع بآخرين نيابة عنها ليتقدم الفريق المضاد لمصر. 
ولأن موقف السعودية تحديدا يحتاج إلي تأمل كبير ليقدر بحجم هذا الموقف، فأنني أتوقف عنده من زاويتين، الأولي: أن السعودية وهي رائدة العمل الإسلامي وواحدة من أهم رموزه والتي تطبق شرع الله، هي من تقف في وجه جماعة الإخوان التي تصف نفسها بالمسلمين لتقول ضمنا أن هذا ليس صحيح الإسلام، فالإسلام ليس دين فرقة ولا دين حرق وهدم واعتداء وتشويه وسب ولعن، إنما دين وحدة ودين إنتاج وعطاء وإنكار ذات ودعوة إلي الله بالحسني.
ثانيا: أن الموقف السعودي جاء في وقت تتوالي فيه المواقف العالمية المنددة والمتجنية علي مصر فجاء الموقف السعودي كنقطة نظام، وليضع حدا لسلسلة المواقف المتدحرجة ككرة الثلج، ولتعطي أصحاب هذه المواقف وقتا للتفكير.
ويكمن تقديرنا لهذا الموقف من أهميته وصعوبة البالغة لا سيما في هذا التوقيت، فليس كل دولة في حجم ووضع السعودية قادرة علي اتخاذ هذه المواقف المسئولة التي تغلب الصالح العام وتراعي البعدين الديني والقومي، وتري أن درء المفاسد وإطفاء الفتنة مقدم حتما علي جلب المنافع.
فهي ولا شك تعلم أن انحيازها إلي الحق في وقت عزت فيه كلمة الحق سيعرضها لحملة من التشويه والانتقادات، وأيضا ربما عرض مصالحها مع دول عدة إلي الفتور والتصدع، كان بإمكانها أن تقف في المنطقة الضبابية كالآخرين، لكن جاء موقفها رائدا ومتقدما كريادتها، لذا وجب التقدير والإشادة وهو ما لمسناه بالفعل رسميا وشعبيا.
خلاصة القول أن مصر والمصريين لن يقبلوا في هذه اللحظة التاريخية الكاشفة من الدول والأشخاص مواقف ضبابية، إما أن تكون مع المصريين ضد التطرف الإرهاب أو تكون مع الإرهاب ضد المصريين، وسيسجل التاريخ وذاكرة المصريين هذه الموقف ولسوف تتعامل الدولة المصرية القوية إن شاء الله مع الدول بناء علي هذه المواقف مستقبلا.
 

الأحد، 7 يوليو 2013

المساجد في الإسلام ( بين عهدي النبوة والإخوان ) بقلم : محمد صالح رجب

المساجد في الإسلام
( بين عهدي النبوة والإخوان )
 بقلم : محمد صالح رجب
لا يخفى على أحد دور المسجد في الإسلام ، وكيف أن أول ما فعله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عندما نزل بقباء هو بناء مسجد قباء ، ونفس الأمر فعله عندما نزل بالمدينة أقام المسجد النبوي ، وكان تأسيسه بمثابة وضع حجر الأساس للدولة الإسلامية التي أضاء نورها مشارق الأرض ومغاربها ..
ومن وقتها والدولة الإسلامية تدار من داخل المسجد ، القرارات المصيرية للأمة تتخذ في المسجد مثل قرار الحرب و إرسال الجيوش ، وكان المسجد مكانا لاستقبال الوفود، وإبرام المعاهدات ، وكان مأوى للفقراء وعابري السبيل ،و بسواريه يربط الأسرى وفيه يضمد الجرحى ، إضافة إلى كونه مكانا للتربية والتعليم ..
في عصر النبوة لم يعرف ما يسمى الآن في عصرنا الحديث بالديمقراطية كنظام للحكم ، إنما كان نظام الحكم المتبع والمعترف به هو الشورى ، والشورى تختلف عن الديمقراطية ، لذا نجد أن البعض حرم الديمقراطية كنظام للحكم ، أما وقد استقرت الأمور في مصر على شرعية الديمقراطية وتعدد الأحزاب من منطلق انتم أعلن بأمور دنياكم ، فإن هناك نزاعا قويا حول دور المسجد في ظل عهد النبوة وما تلاه حيث نظام الشورى وبين دوره في العصر الحديث حيث الديمقراطية والتعددية الحزبية وتعارض واختلاف المصالح الحزبية ، لاسيما في الجانب السياسي .
ففي حين يرى البعض انه يجب أن يعود للمسجد دوره كما كان في عهد النبوة ، مكانا لممارسة السياسة ، يرى البعض الآخر أن اختلاف نظام الحكم يجب أن يتبعه اختلاف دور المسجد لما فيه صالح البلاد والعباد ، ففي عهد النبوة كانت تدار سياسة الأمة من المسجد لأنه لم يكن هناك  وزارات متخصصة ذات مسئوليات محددة مثل وزارة الخارجية التي تقوم على شأن العلاقات الخارجية ، ولم تكن هناك وزارة للدفاع مناط بها حماية البلاد واتخاذ قرار السلم والحرب ، لذا  فهم يرون ضرورة إبعاد المساجد عن الصراعات والاختلافات السياسية ومن أراد أن يمارس سياسة وارتضى بالتعددية الحزبية ذات المصالح والرؤى المتضاربة عليه أن يمارسها في مقرات الأحزاب والمجالس النيابية وغيرها بعيدا عن المساجد التي تظل رمزا لتوحيد وتجميع المسلمين ، أما القول أننا نقتدي بالرسول الكريم في ذلك ، نقول أنكم تخليتم عن نظام الشورى المتبع في الإسلام كنظام للحكم  وارتضيتم الديمقراطية كنظام بديل فعليكم الالتزام بها والبعد كل البعد عن المسجد .
أقول هذا الكلام لأني متوقع أن يزداد استخدام المسجد في الفترة القادمة لأغراض سياسية ولمصالح ضيقة وللترويج لأناس بعينها مما قد يولد فرقة وشحناء بين المسلمين .
لا يجب ألبته أن نعرض المساجد للحصار والحرق وان نحط من قدر ومكانة المساجد في الإسلام ،يقول تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ .

إن مفاسد استخدام المساجد في السياسة في ظل نظام الديمقراطية الذي ارتضيناه كنظام للحكم أكبر من منافعها ، حيث  تؤدي إلى الشقاق والتناحر وليس إلى توحيد الصفوف ،لذلك يجب أن ننأى عن استخدام المساجد في السياسة ، وعلى الآخرين أن يعلموا أن من دخل المسجد فهو أمن ، ولا يجب حصار أو اقتحام المساجد لأي سبب .