‏إظهار الرسائل ذات التسميات النخبة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات النخبة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 1 نوفمبر 2017

ليتوقف هؤلاء احتراما لدماء الشهداء " بقلم : محمد صالح رجب "

ليتوقف هؤلاء احتراما لدماء الشهداء   " بقلم : محمد صالح رجب "



عملية الواحات الأخيرة والتي راح ضحيتها حوالي 16 من خيرة أبناء مصر، أظهرت عوراتنا وما أكثرها هذه الأيام، الحروب هي فترات استثنائية في تاريخ الشعوب، وفي تلك الفترات تُسخر كل الإمكانات لخدمة المجهود الحربي، ويتنازل الناس مؤقتا عن بعض من حقوقهم، وتنحى الخلافات جانبا، وتؤجل المطالبات الفئوية، وتغلب المصلحة العامة، ويتبارى الناس في تقديم العون لصالح المجهود الحربي، هي ـ إذن ـ فترة استثنائية لها قوانينها وأعرافها الاستثنائية، لكن في مصر ورغم أن الجميع يعلم أننا في حالة حرب حقيقية، بل ومفصلية، إلا أن حالة من اللاوعي تضرب بكثير من الناس ومن بينهم وللأسف الشديد إعلاميين ومثقفين، ظننا خطأ أنهم سيقودون الناس في رحلة توعية وتهيئة لمعركة كهذه، فإذا بهم نقطة ضعفنا، إن أحد أهم أزمات مصر في سنواتها الأخيرة هي تلك النخبة وأقصد بها من يتصدرون المشهد، فعلى مدار السنوات القليلة الماضية كانت "نكبتنا في نخبتنا"، بعد أن علا صوت الأنا واقتتل أفرادها على المناصب وحب الظهور والمصالح الضيقة على حساب المصلحة العامة، وفي حادثة الواحات الأخيرة لم يردعهم هذا الجرح النازف ولا تلك الدماء الطاهرة، بل كعادتهم انتصروا لذواتهم ولمصالحهم الضيقة ودخل بعضهم في تصفية حسابات مع النظام على حساب وطن ، رأينا الشماتة في كلمات البعض، رأينا متنطعين، وآكلين على جثث الوطن، رأينا منافقين وأفاقين، رأينا انهيارا أخلاقيا ومهنيا لدى البعض.. إلى متى هذا السقوط؟ إلى متى الاستهانة بتلك الدماء الطاهرة التي ما خرجت إلا من أجل هذا البلد، حادث الواحات لن يكون الأخير وستسقط دماء طاهرة أخرى تروي ظمأ هذا البلد العظيم للأمن والحرية والتقدم، غض الطرف عن سلوك هؤلاء وعدم ردعهم سيزيد من تكلفة تلك الحرب وفاتورة الدماء المدفوعة، آن الأوان أن نضع النقاط فوق الحروف، ونطالب هؤلاء بالتوقف، بالصمت، بالتنحي جانبا احتراما لتلك الدماء الزكية. 









السبت، 30 أبريل 2016

الشعب يريد اسقاط النظام - محمد صالح رجب


http://elaosboa.com/elaosboa-dg/977/elaosboa.html#/15/

https://www.masress.com/elaosboa/348614

الشعب يريد إسقاط النظام
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 25 - 04 - 2016

«الشعب يريد إسقاط النظام» شعار التف حوله المصريون فأسقطوا أنظمة، لكن بعد سنوات فقد الشعار بريقه، بعد أن بدا لكثير من المصريين سوء استغلال هذا الشعار لتحقيق مكاسب ضيقة، وبدا أن تجيش الناس وراء هذا الشعار لم يكن الهدف منه مصلحة المصريين الذين خرجوا بالملايين إلى الشوارع طلبا لحياة كريمة فوجدوا أنفسهم بعد سنوات منه أسوأ حالا مما كانوا عليه، يقارن البعض بين الأسعار الآن ووقتها وسعر الدولار والاحتياطي والسياحة وحتى الأمن، لتصب المقارنة في صالح النظام أي نظام، ليستقر بداخل كثير من المصريين أن الاستقرار في ظل نظام خير آلاف المرات من «فوضى» إسقاط الأنظمة. يرد بعض النشطاء أن الثورة لم تحكم، ليجيب عليهم آخرون ومن يضمن لنا أن الثورة ستحكم إن أسقطنا عشرات الأنظمة؟ يقول بعضهم: سيظل طرف معارض يدعي أن الثورة لم تحكم وأن الأنظمة القديمة قد عادت ليستمر المسلسل وتستمر معه حالة عدم الاستقرار التي يتحمل البسطاء الجزء الأكبر من فاتورتها. 
وبصرف النظر عن صواب هذا الاعتقاد إلا أنه يبقى اعتقادا سائدا الآن لدى كثير من المصريين وربما لدى مؤسسات الدولة ذاتها حيث تولدت لديهم قناعات أن مصر لم تعد تتحمل الآن تكلفة إسقاط أي نظام، لأن البديل سيكون كارثيا على الجميع.
إغفال المهتمين بالإصلاح في مصر هذه الحقيقة هو استمرار لحالة الانفصام بينهم وبين الواقع المصري، لم تعد فكرة إسقاط النظام تلقى رواجا الآن بين المصريين، وإدراك المنشغلين بالشأن العام ودعاة الإصلاح والمجددين لهذه الحقيقة مبكرا سيدفع بهم إلى البحث عن آليات جديدة للإصلاح والتقويم وخلق مسارات آمنة للتغير، أضاعت النخبة الجديدة التي أفرزتها ثورتا مصر على نفسها وعلى مصر فرصة ثمينة لتزويد الوطن بوجوه جديدة شابة وبدائل قيادية متعددة، عندما انشغلت بالغنائم والمناصب على حساب ضخ دماء جديدة وتنشيط الحياة الحزبية بالانضواء تحت أحزاب قائمة أو تكوين أحزاب جديدة قادرة على صنع البديل، إن أعظم إنجاز يمكن أن تقدمه النخبة الحالية لنفسها ولمصر هو بث الروح في الحياة الحزبية لتشهد مصر تعددية حزبية حقيقية، وباستثناء الرئيس السيسي لظروف المرحلة فإن أي رئيس قادم بلا حزب هو رئيس في مهب الريح، وعليه فإن النخبة هذه إن أرادت أن تنال ثقة الشارع فلتسارع وتشغل نفسها بصنع البديل القادر على المنافسة بدلا من الانشغال بإسقاط النظام ..
 

الجمعة، 13 فبراير 2015

ولا عزاء في النخبة !! | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

ولا عزاء في النخبة !! | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

ولا عزاء في النخبة !!  " بقلم : محمد صالح رجب "
" قد نختلف مع النظام ، لكننا لا نختلف مع الوطن ، ونصيحة أخ لا تقف مع "ميليشيا " ضد وطنك حتى ولو كان الوطن مجرد مكان ننام على رصيفه ليلا " هي كلمات للراحل جلال عامر ، انتشرت بين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم ، لم يجد المصريون ابلغ من هذه الكلمات ليقدموها إلى كل من يتخلف ويتقاعس عن نصرة الوطن في هذه اللحظة الحرجة التي يمر بها بداعي الاختلاف مع النظام أو نقمة على فساد أو ظلم استشرى ، أو اعتراض على قانون هنا أو هناك . كما لم يجد المصريون ابلغ من كلمات الشيخ الشعراوي ـ رحمة الله عليه ـ للتعريف بالثائر الحق الذي يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبني الأمجاد .
وعندما استشعر المصريون دقة الموقف استدعوا على عجل كلمات الراحل بديع خيري وتنادوا فيما بينهم " قوم يا مصري مصر دايما بتناديك ، خد بنصري نصري دين واجب عليك"..
  في لحظات فارقة تبحث الأمم عمن يأخذ بيدها يوجهها إلى حيث يجب أن تتجه ، تتلفت ، تبحث عن نخبتها ، عن مثقفيها ، تبحث عن شاعر يبث روح الأمل ويشحذ الهمم ، وشيخ يدعو الله أن يؤلف القلوب ويرفع النقم ، وكاتب يحض على الوحدة ونبذ الفراق والتعلم من تجارب الأمم ، ومصر الآن ـ ولا شك ـ في لحظة فارقة ، هي الأخرى تتلفت ، تبحث عن نخبتها ، لكنها لم تجد في الصفوف الأُوَل من يروي ظمأها ويلبي احتياجاتها ، فاتجه المصريون نحو مخزونهم الحضاري الهائل واستدعوا منه ما يسد حاجاتهم ..

تخطي المصريون للنخبة الحالية إلى مخزونهم الحضاري لاستدعاء ما يناسب اللحظة هو بكل تأكيد إعلان وفاة لتلك النخبة التي تتقدم الصفوف وتتصدر المشهد في مصر الآن .