الأربعاء، 2 أكتوبر 2013

أهي نصيحة والسلام.. | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

أهي نصيحة والسلام.. | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع
https://www.masress.com/elaosboa/107905
أهي نصيحة والسلام..
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 03 - 10 - 2013

لعلي لست الوحيد الذي قدم نصائح عديدة للإخوان بداية من ثورة 25 يناير وحتي وقتنا هذا عبر وسائل مختلفة، فقد نصحتهم بعدم ترشيح رئيسا للجمهورية، ونصحتهم بالمشاركة لا المغالبة، وبضرورة تسويق الرئيس إلي شعبه من خلال شركة متخصصة تعلمه كيف يلبس ويأكل ويتعامل مع شعبه والآخرين، نصحت الرئيس أن يكون رئيسا لكل المصريين، نصحته بالتوافق الوطني من خلال لجنة تأسيسية متوازنة ودستورا لكل المصريين، لكنهم لم ينصتوا لأي من هذه النصائح، وعقب رحيل د مرسي، نصحتهم بنبذ العنف والانخراط في خارطة المستقبل وفق قواعد حقيقية للديمقراطية وبضمانات دولية، ولم يستجيبوا أيضا، ويستمر مسلسل النصائح مني ومن غيري لكنهم لا يحبون الناصحين وبالتالي يستمر مسلسل السقوط المروع لهم حتي باتت الجماعة علي شفا انهيار تاريخي ربما طالها من جذورها. 
وبما أني اعرف نهج الإخوان جيدا، واعلم أن كبرهم سيحول دون قبول النصيحة، هذا لا يمنعني أن أقدم النصيحة كما أمرنا ديننا الحنيف، قبلها الآخر أو لم يقبلها هذا شأنه ولكن من قبيل ' معذرة إلي ربكم'.
أقول هذا الكلام بمناسبة أنباء متداولة عن خطة الإخوان لاستغلال فريضة الحج لهذا العام استغلالا سياسيا ورفع شعار رابعة والهتاف ضد الجيش المصري ورموزه، وذلك بمساعدة التنظيم الدولي للإخوان حيث سيشارك أعضاء التنظيم من دول شتي مع إخوان مصر لاستغلال هذا الحدث الإسلامي الكبير والأضواء المسلطة عليه.
وما لا يعلمه الكثيرون أن السعودية تستضيف عددا كبيرا من إخوان مصر للعمل علي أراضيها باعتبارهم مواطنون مصريون، وأن أحد أهم مصادر تمويل الإخوان في مصر هو من تحويلات هذه الفئة العاملة في السعودية والذي مصدره نسبة من رواتبهم وتبرعاتهم، واستثماراتهم المقننة في شكل مستثمرين أو من الباطن لا سيما في قطاع المقاولات، ومن تنظيم رحلات خاصة بالحج والعمرة، واستئجار استراحات بشكل دائم لأعضائها مقابل مبالغ نقدية تحصل من الأعضاء، وغيرها من الأنشطة.
والنصيحة التي يجب أن نقدمها للإخوان هو عدم استغلال موسم الحج لأغراض سياسية، حيث أن هذا مبدأ معمول به من قبل وليس وليد اللحظة، فكلنا يعلم كم المشاكل التي تواجه العالم الإسلامي، ولو فتح المجال لاستغلال هذه الشعيرة المقدسة سياسيا لأصبحت ساحة للصراع والجدل، من هنا كان تأكيد القائمين علي هذه الشعيرة منذ زمن بعيد بإبعاد هذه الشعيرة عن التجاذبات السياسية.
ولو لم يستجب الإخوان وهذا ما أرجحه اعتقد أن السعودية تملك الكثير من الوسائل القانونية للتصدي لهم، وقد تضطر إلي التضييق علي منسوبي التنظيم من المصريين المقيمين لديها مما يفقد التنظيم احد أهم مصادر تمويله، ناهيك أن عددا كبيرا منهم ربما كان مصيره الترحيل ومغادرة البلاد لمخالفة أنظمة الإقامة المعمول بها. فهل يخيب الإخوان ظني هذه المرة ويستجيبوا لهذه النصيحة؟ أتمني ذلك..
 

السبت، 28 سبتمبر 2013

تسلم الأيادي | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

تسلم الأيادي | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع
https://www.masress.com/elaosboa/106833
تسلم الأيادي
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 29 - 09 - 2013

مصر أمة ذات تاريخ يضرب بجذوره أعماق الزمن، سطر أبناؤه صفحاته الخالدة بدمائهم وعرقهم، ولا تخلوا تلك الصفحات من ركن صغير في أقصاها يطلق عليه ' مزبلة التاريخ ' يتم تجميع قمامات ونفايات التاريخ المصري فيه ليخلدوا أيضا ولكن علي أنهم في مزبلة التاريخ. 
في هذه الأيام نقلب صفحات عطرة من التاريخ المصري الحديث، سطرها رجال من خيرة شباب مصر، رفعوا اسمها عاليا خفاقا بين الأمم، أتحدث ولا شك عن ذكرتين ربما لم ينفصلا عن بعضهما البعض، بل وشاءت إرادة المولي عز وجل أن يحتفي الزمن يهما في وقت متقارب، إنهما ذكري رحيل الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، وذكري حرب أكتوبر المجيدة.
لم يكن عبد الناصر مجرد رئيسا بل كان زعيما اثر في البشرية وقاد حركات التحرر، واستعصي علي التبعية والعمالة، ووقف شامخا ومن ورائه شعب يدعمه وأمة عربية تسانده، وأحرار حول العالم يشدون من أزره، إذا ذكرت عبد الناصر سري في جسدك أكسير العزة، وشعرت بالكبرياء، وامتلأ انفك بعطر الكرامة، واستعدت الأمل بأمة عربية موحدة، وتكتل دولي غير منحاز.. تذكرت اليمن والجزائر، ذهب فكرك سريعا إلي السد العالي وإستاد ناصر والمصانع الكبري واستصلاح الأراضي.
إذا ذكرت عبد الناصر تذكرت الجيش ومقاومة العدوان، وإعادة تسليح الجيش و وحرب الاستنزاف..
نعم كلما تذكرت عبد الناصر تذكرت الجيش.. العمود الفقري للدولة المصرية منذ أزمان طويلة، وحتي وقتنا هذا، وهاهي ذكري انتصار أكتوبر المجيدة تحل علينا علي مقربة من ذكري رحيل عبد الناصر، إنها ذكريات مرتبطة بالكرامة، مرتبطة بالرجال، في حرب أكتوبر امتلك جيشنا العظيم الذي أعاد تسليحه عبد الناصر امتلك زمام المبادرة وباغت العدو الإسرائيلي بضربة سريعة ساحقة أفقدته توازنه، وغيرت المفاهيم والثوابت العسكرية في ذلك الوقت وأفرزت مفاهيم جديدة تدرس الآن في اكبر المعاهد العسكرية في العالم.
البعض من شباب اليوم الذين لم يعرفوا قيمة جيش مصر ويمعنوا في إهانته الآن، ليتهم قرؤا قليلا عن حرب أكتوبر بداية من تغيير نوعية المقاتل والتدريب وخطة التمويه الجبارة، ليعرفوا قدر جيشهم، ليتهم قرؤا قليلا عن العمليات الاستخباراتية والبطولات والشهداء وكم الدماء التي سالت راضية مرضية تروي ثري مصر لتنبت الأمن والعزة والكرامة، وإن لم يجدوا وقتا كافيا اطلب منهم أن يقرؤا فقط عن ساعة الصفر ولماذا اختيرت..
حق لمصر والمصريين أن يفرحوا هذه الأيام و يحتفلوا بتلك الذكريات ويستعيدوا أمجاد الماضي لتكون نبراسا يضيء درب المستقبل ، من حق مصر أن يتغنوا وينشدوا ' تسلم الأيادي ' لجيش بلادهم الصامد دون أن يئن أو يهتز في وجه مؤامرات الداخل والخارج وما أكثرها، حق للمصريين أن يهتفوا ' تسلم الأيادي ' لكل من بذل وضحي وقدم شيئا لهذا الوطن الغالي..
 

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

البحث عن رئيس؟ | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

البحث عن رئيس؟ | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

الأمور وإن بدأت تهدأ نسيبا في مصر على مستوى الشارع والمظاهرات وحتى على مستوى العنف ، إلا أن المسار السياسي لم يهدأ ، بل يمضى سريعا حتى بات اقرب إلى نهاية محطته الأولى بالإعلان عن تشكيل لجنة الخمسين ، ورغم أن هناك صعوبات جمة ربما تعترض قطار خارطة المستقبل إلا أنه ماض في طريقه ، لكن ما يقلقني فعلا هو عدم وجود شخصية متفق عليها تصلح لمنصب رئيس الجمهورية كل الوجوه السابقة والمرشحين السابقين لرئاسة الجمهورية في الحقبة الماضية باتت وجوه محروقة بعد أن فقدت هيبتها خلال المرحلة السابقة ، وبات وصول أيا منها إلى سدة الحكم في هذه المرحلة مقامرة كبرى لمصر ، فلن تستقيم الأمور وتهدأ النفوس برئيس بلا هيبة ، ولن يقتنع الناس إلا برئيس جديد غير هذه الوجوه المحروقة سياسيا مع احترامنا بالطبع للجميع .

المواطن المصري البسيط " يتنشق " أي أخبار عن أي رئيس محتمل غير تلك الوجوه القديمة يمكن أن يمثل لهم الكرامة المصرية ويحقق لهم مجرد أمل في التغيير ، فتجده مثلا بمجرد ظهور السيسي كرمز للكرامة الوطنية ورغم تحفظ اغلب المصريين على حكم عسكري لا سيما في هذه الفترة بغية سلامة المؤسسة العسكرية الهامة لمصر ، وجدنا من يرشحه لمنصب الرئيس ، وبمجرد ظهور وجه مدني أخر له كاريزما مثل د/  مصطفى حجازي

  المستشار السياسي والاستراتيجي لرئيس الجمهورية وجدنا من يسارع بترشيحه لمنصب الرئيس .
 فعلا نحن في ورطة كبيرة وخارطة الطريق تسابق الزمن للوصول إلى محطتها النهائية برئيس جمهورية منتخب انتخابا حرا ، والمجتمع المدني حتى الآن عجز تماما عن  تقديم وجه جديد يمكن أن يلتف حوله المواطن العادي الغير مسيس .
فهل الفترة القليلة القادمة يمكن أن تفرز مثل هذه الشخصية المرتقبة ؟ أما أننا سنظل ندور في فلك النظام السابق وكأن ثورة لم تقم وكأن شعبا لم يخرج للتغيير ؟ 

السبت، 7 سبتمبر 2013

البحث عن رئيس ؟ بقلم : محمد صالح رجب

البحث عن رئيس ؟ بقلم : محمد صالح رجب

الأمور وإن بدأت تهدأ نسيبا في مصر على مستوى الشارع والمظاهرات وحتى على مستوى العنف ، إلا أن المسار السياسي لم يهدأ ، بل يمضى سريعا حتى بات اقرب إلى نهاية محطته الأولى بالإعلان عن تشكيل لجنة الخمسين ، ورغم أن هناك صعوبات جمة ربما تعترض قطار خارطة المستقبل إلا أنه ماض في طريقه ، لكن ما يقلقني فعلا هو عدم وجود شخصية متفق عليها تصلح لمنصب رئيس الجمهورية كل الوجوه السابقة والمرشحين السابقين لرئاسة الجمهورية في الحقبة الماضية باتت وجوه محروقة بعد أن فقدت هيبتها خلال المرحلة السابقة ، وبات وصول أيا منها إلى سدة الحكم في هذه المرحلة مقامرة كبرى لمصر ، فلن تستقيم الأمور وتهدأ النفوس برئيس بلا هيبة ، ولن يقتنع الناس إلا برئيس جديد غير هذه الوجوه المحروقة سياسيا مع احترامنا بالطبع للجميع .

المواطن المصري البسيط " يتنشق " أي أخبار عن أي رئيس محتمل غير تلك الوجوه القديمة يمكن أن يمثل لهم الكرامة المصرية ويحقق لهم مجرد أمل في التغيير ، فتجده مثلا بمجرد ظهور السيسي كرمز للكرامة الوطنية ورغم تحفظ اغلب المصريين على حكم عسكري لا سيما في هذه الفترة بغية سلامة المؤسسة العسكرية الهامة لمصر ، وجدنا من يرشحه لمنصب الرئيس ، وبمجرد ظهور وجه مدني أخر له كاريزما مثل د/  مصطفى حجازي

  المستشار السياسي والاستراتيجي لرئيس الجمهورية وجدنا من يسارع بترشيحه لمنصب الرئيس .
 فعلا نحن في ورطة كبيرة وخارطة الطريق تسابق الزمن للوصول إلى محطتها النهائية برئيس جمهورية منتخب انتخابا حرا ، والمجتمع المدني حتى الآن عجز تماما عن  تقديم وجه جديد يمكن أن يلتف حوله المواطن العادي الغير مسيس .
فهل الفترة القليلة القادمة يمكن أن تفرز مثل هذه الشخصية المرتقبة ؟ أما أننا سنظل ندور في فلك النظام السابق وكأن ثورة لم تقم وكأن شعبا لم يخرج للتغيير ؟