الخميس، 20 فبراير 2014

بوابة روز اليوسف - الرئيس القادم وشهادة الاعتماد الدولية

بوابة روز اليوسف - الرئيس القادم وشهادة الاعتماد الدولية

على الدولة  أن تتخلى عن نمطية الأداء ، وتسرع الخطى باتجاه إقرار قانون الانتخاب الذي يضمن انتخابات نزيهة وكذا دعوة العالم ومنظماته  للرقابة على عرس ديمقراطي يبدع المصريون في صنعه ، نحن في حاجة ماسة إلى دعم دولي مادي ومعنوي لمساندة الرئيس القادم أيا من كان ، لضمان العبور الآمن من تلك المرحلة ، وبدون شهادة دولية بنزاهة الانتخابات ، سنجد عقبات كبيرة تعرقل حركة الرئيس القادم في العبور بالبلاد إلى المنطقة الآمنة في الوقت المأمول .

الجمعة، 14 فبراير 2014

صباحي.. كلاكيت ثاني مرة | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

صباحي.. كلاكيت ثاني مرة | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

https://www.masress.com/elaosboa/136750
صباحي.. كلاكيت ثاني مرة

نشر في الأسبوع أونلاين يوم 13 - 02 - 2014

ردود أفعال متباينة حول إعلان حمدين صباحي عزمه الترشح لرئاسة الجمهورية في ثاني محاولة له عقب محاولته الأولي في الانتخابات الماضية، البعض سيعتبرها خيانة للثورة باعتباره سيفتت الأصوات مما يسمح لآخرين باعتلاء الثورة من جديد، لا سيما أن شخصية كبيرة بحجم السيسي توافق عليها قطاعا عريضا من الشعب من شبه المؤكد أنها ستخوض الانتخابات هي الأخري، البعض الآخر سيعتبرها مجرد تمويه، وقطع الطريق أمام مرشحين محتملين وأنه سينسحب في محطة ما من محطات هذا السباق لإفساح الطريق علي مصراعيه أمام السيسي مقابل دورا ما اتفق عليه مسبقا، آخرون سيرون أن الرجل انكشف علي حقيقته وأنه يريد المنصب والسلام، فقد جرب مسبقا وفشل، فلم لا يترك الفرصة لآخرين؟. 
وأيا كانت ردود الأفعال، فإن الخطوة التي أقدم عليها صباحي، خطوة ايجابية ستثري المشهد الديمقراطي، ورغم من شبه المؤكد أني لن أعطي صوتي لحمدين، لقرار مسبق اتخذته بألا أعطي صوتي لمن سبق وترشح في الانتخابات الماضية، إلا أني اعتبر قراره بالترشح قرارا شجاعا يستحق التقدير، ويخطئ من يخون الرجل أو يحاول النيل منه بطريقة أو بأخري لمجرد أن مارس حقا طبيعيا كفله له الدستور باعتباره مواطنا مصريا توافرت فيه شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
إن قرارا كهذا ولا ريب إضافة للمشهد الديمقراطي، لاسيما أن صاحبه شخصية بحجم صباحي، اتفقنا أو اختلفنا معها تبقي شخصية وطنية مقدرة رغم السقطات العديدة التي وقع فيها صباحي وعلي رأسها تحالفه مع الإخوان، كما أنها فرصة جديدة للشعب المصري أن يختار بحرية بعد أن زالت الأقنعة وظهرت الوجوه عارية، وليعرف كل تيار قدره الحقيقي في الشارع المصري.
 

السبت، 8 فبراير 2014

عفوا دكتور نافعه | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

عفوا دكتور نافعه | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

https://www.masress.com/elaosboa/135634

عفوا دكتور نافعه

نشر في الأسبوع أونلاين يوم 09 - 02 - 2014

لن أقف عند بنود مبادرة المصالحة التي طرحها دكتور حسن نافعه مؤخرا والتي ساوي فيها بين الشعب المصري وبين فصيل خارج عن الجماعة الوطنية ووصفهما بطرفي الصراع، ولا حتي عند أشخاص هذه المبادرة والتي تثار الشبهات بشأن كثير منهم، ولن أتحدث عن جدوي المصالحة مع فصيل اختار العنف كوسيلة للحصول علي ما يراه حقا شرعيا له، هذا العنف الذي تسبب في ترويع الآمنين، واستباحة الدماء، والإضرار بالدولة سياسيا واقتصاديا طيلة الفترة التي أعقبت 30 يونيو، وإنما سوف أتحدث عن توقيت تلك المبادرة وشخص مطلقها، فلم يقدم دكتور حسن تلك المبادرة إبان اعتصام رابعة العدوية عندما كان هذا الفصيل في أوج قوته، إنما قدمها الآن، قدمها عندما لفظ الشعب سلوكيات هذا الفصيل وأصبح الصدام ليس مع الدولة وحدها وإنما مع الشعب، قدم د كتور نافعه مبادرته بعد أن بدأت الجماعة تتآكل داخليا وتحاصر دوليا وتنهك ماديا، قدمها عندما اتجهت الأمور تدريجا نحو الاستقرار، واقتربت خارطة الطريق من استحقاقها الثاني وقبل الأخير، هذا التوقيت يثير حفيظة كثير من المتابعين، الذين يتساءلون عن مغزي هذه المبادرة في هذا التوقيت، وعن علاقة دكتور نافعه بهذا الفصيل، ولا يستطيع المتابع للشأن المصري أن يفصل بين هذه المبادرة وبين شخص مقدمها وعلاقته بهذا الفصيل رغم الحيثيات التي استرسل فيها وصاغها بعناية ليطمس أثر تلك العلاقة، ليقفز إلي الذهن حدثا مر عابرا علي المصريين وقت حدوثه، لتستدعه الذاكرة الآن لمزيد من التأمل والتدبر، هذا الحدث رغم أن كثيرا من الصحف ذكرته في حينها إلا أن أحدا وقتها لم يتوقف أمامه طويلا، حدث ذلك قبل أن يتقدم الإخوان بخيرت الشاطر ومحمد مرسي كمرشحين للانتخابات الرئاسية الماضية، حيث ذكرت صحف عدة أن الدكتور حسن نافعه الناشط السياسي، وأستاذ العلوم السياسية الذي أعلن اعتزامه خوض الانتخابات الرئاسية دخل دائرة اهتمامات جماعة 'الإخوان المسلمين' من أجل دعمه كمرشح يحمل قدرا من التوافق الشعبي يؤهله للمنافسة في سباق الرئاسة. بل أكثر من ذلك ذكرت الصحف أن حزب الحرية والعدالة بعد أن أبدا دعمه للدكتور نافعه جس نبض حزب النور لدعمه من خلال عرض مواقفه السابقة المساندة للتيار الإسلامي في عهد النظام السابق من خلال كتاباته ونشاطه السياسي، ولم ينف دكتور نافعه هذه الأخبار بحسب الصحف وقتها، بل أبدا سعادته بأن يدخل ضمن دائرة اهتمام الإخوان. 
هذا الموقف وربطه بمبادرة دكتور نافعه والتي يري فيها البعض محاولة لإخراج هذه الجماعة من مأزقها ومنحها قبلة الحياة للعودة والثبات في وجه الدولة، هذا الربط ولا شك يضع الرجل في مرمي سهام الشك، وحتي لا يسترسل أحد في هذا الاتجاه، عليه أن يخرج علي الشعب وأن يوضح له حقيقة علاقته بالإخوان، ومغزي هذه المبادرة في هذا التوقيت. 

الخميس، 6 فبراير 2014

أحقا مصر في حاجة إلي رئيس؟ | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

أحقا مصر في حاجة إلي رئيس؟ | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

أحقا مصر في حاجة إلي رئيس؟
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 07 - 02 - 2014

رؤساء عدة تعاقبوا علي حكم مصر ولم تحدث الطفرة المنشودة ولم تترك مصر مقعدها في العالم الثالث وتنتقل إلي مصاف الدول المتقدمة، بل علي العكس تراكمت المشاكل حتي صارت مستعصية علي الحل، وحتي بعد الثورة، جاءنا رئيس آخر، أطلق عليه 'الرئيس المنتخب' ولم يحقق هو الآخر شيئا، وتبين أن المشروع الذي جاء به وانتخبه الناس من أجله ما هو إلا ' فنكوش'، فثار الشعب عليه وعزله، ثم جاءنا رئيس آخر ولأنه كما قيل مؤقت فلم ينتظر المصريون منه شيئا، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ونحن علي أعتاب انتخابات رئاسية جديدة: هل نحن في حاجة إلي مجرد رئيس؟ 
في انتخابات الرئاسة الماضية تقدم مرشحون عدة إلي منصب رئيس الجمهورية كل منهم كان من الممكن أن يكون رئيسا لمصر، وقتها انتقدت وبقوة جميع المرشحين، وشككت في قدرة أي منهم علي إدارة شئون البلاد بالشكل الملائم وإحداث الطفرة المطلوبة، فأي منهم لم يكن يعلم المطلوب منه، حيث تقدمت الانتخابات الرئاسية علي الدستور، و لم يُعرف شكل نظام الحكم، أهو رئاسي أم برلماني أم مختلط، ولم يُعرف مهام وواجبات منصب رئيس الجمهورية، فكيف لراغب في النجاح أن يتقدم لشغل منصب ما دون أن يعرف ما له وما عليه، كيف له أن ينجح في أداء مهامه وهو بالأساس لا يعرف ما هي تلك المهام، هؤلاء عينة من رؤساء مصر السابقين والمحتملين. فهل نحن في حاجة إلي رؤساء من قبيل هؤلاء؟
الآن وقد أُعتمد الدستور وعرف المصريون شكل نظام الحكم وواجبات ومهام رئيس الجمهورية القادم، علينا أن نستفيد بالوقت و لا نعطي ثقتنا لمن ثبت فشله في المرحلة السابقة ونبحث عن وجوه وطنية شابة مؤهلة، قادرة علي الإنجاز، قادرة علي اتخاذ القرارات الرشيدة، نمنحها الفرصة الكاملة، ونلتف حولها، ونعمل معها للخروج بمصر من تلك المرحلة.
إن الظروف التي تمر بها مصر الآن تجعلنا نبحث بعناية عن زعامة حقيقية، تقود البلاد في المرحلة المقبلة، مصر ليست في حاجة الآن إلي رئيس بقدر حاجتها إلي قائد برتبة زعيم، يكون قادرا علي حشد الناس حوله، والعبور بالبلاد من منطقة الرمال المتحركة التي تعصف بها إلي منطقة أكثر أمنا و استقرارا حيث دولة القانون والمؤسسات تمهيدا لتحقيق أهداف الثورة من عيش وحرية وعدالة اجتماعية.
وقبل الحديث عن المواصفات التي يجب أن نبحث عنها في زعيم مصر القادم وبعيدا عن الأسماء علينا أن نؤكد علي حقيقة مفادها أن كل المصريين سواء، ومن تتوافر فيه هذه المواصفات فهو مؤهل لقيادة الأمة في هذه المرحلة بصرف النظر عن خلفيته أكانت مدنية أم عسكرية، لأن الدستور تكفل بمدينة الدولة، أما ما يعنينا في المتقدم لشغل منصب رئيس الجمهورية أن يكون وطنيا بالمقام الأول، بما يعني انه مصري لأسرة مصرية مشهود لها بالوطنية ليس لأي من أفرادها ارتباطات خارجية ' من جنسية أو ارتباط بتنظيمات ذات امتدادات خارجية ' قد تؤثر علي مصالح البلاد، وأن يكون مؤهلا بدنيا وعلميا ويمتلك من المهارات الشخصية والخبرات العملية ما يمكنه من أداء مهامه بكفاءة عالية في ظل بيئة عمل جد قاسية، مثل هذا الزعيم يجب أن يكون قادرا علي التعامل مع الآخرين والعمل معهم، قادرا علي اختيار فريق عمل مناسب للمرحلة لتنفيذ برنامجا طموحا قابلا للتحقيق من خلال آليات مبتكرة تخترق الأزمات المصرية المزمنة، ويجب أيضا أن يكون قادرا علي اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، قادرا علي قراءة وتحليل المشهد الداخلي والخارجي وأن يكون صبورا واسع الصدر حاسما متي تطلب الأمر ذلك.
قد يبدوا ألأمر صعبا، فصفات كتلك ربما لا تتوافر مجتمعة في شخص بعينه، كما أن شعبا تُمثل الأمية فيه نسبة الثلث لا يمكن له أن يفاضل بين المرشحين بناء علي تلك الصفات، وهنا يأتي دور النخبة التي يجب عليها أن تقود المجتمع بأمانة نحو من تتوفر فيه القدر الأكبر من تلك الصفات، لتظفر مصر بزعيم يليق بها، يكون قادرا علي تلبية طموحات المصريين.
مصر الآن ليست في حاجة لمجرد رئيس يدير شئونها، مصر في حاجة إلي قائد وطني برتبة زعيم يمتلك صفات المواجهة والقدرة علي الحسم ليعبر بمصر من دولة الأفراد إلي دولة القانون و المؤسسات.
 https://www.masress.com/elaosboa/135194https://www.masress.com/elaosboa/135194

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

بوابة روز اليوسف - أحقا مصر في حاجة إلى رئيس ؟

بوابة روز اليوسف - أحقا مصر في حاجة إلى رئيس ؟

قد يبدوا ألأمر صعبا ،
فصفات كتلك ربما لا تتوافر مجتمعة في شخص بعينه ، كما أن شعبا تُمثل الأمية فيه نسبة
الثلث لا يمكن له أن يفاضل بين المرشحين  بناء
على تلك الصفات ، وهنا يأتي دور النخبة التي يجب عليها أن تقود المجتمع بأمانة نحو
من تتوفر فيه القدر الأكبر من تلك الصفات ، لتظفر مصر بزعيم يليق بها ، يكون قادرا
على تلبية طموحات المصريين.
مصر الآن ليست في
حاجة لمجرد رئيس يدير شئونها ، مصر في حاجة إلى قائد وطني برتبة زعيم يمتلك صفات
المواجهة والقدرة على الحسم ليعبر بمصر من دولة الأفراد إلى دولة القانون و
المؤسسات.



السبت، 1 فبراير 2014

وقفة من أجل مصر | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

وقفة من أجل مصر | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

ولأنهم وطنيون، فهم ليسوا ملكا لأنفسهم بل ملكا للوطن تصرفاتهم وأفعالهم كما تضيف للوطن في حال الإجادة تأخذ منه في حال الإخفاق، وهم مستهدفون استهداف الوطن، وأعداء الوطن بعد أن بلغ منهم الإفلاس مبلغه يفتشون وينقبون عن أخطاء أو زلات هنا أو هناك، أو حتي تصريحات ومواقف يجتزؤها و يخرجوها عن السياق لاستهداف الوطن من خلال هؤلاء الوطنيين.

السبت، 25 يناير 2014

جنيف 2 وآفاق الحل في سوريا | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوع

جنيف 2 وآفاق الحل في سوريا | محمد صالح رجب | بوابة الأسبوعhttps://www.masress.com/elaosboa/132824

جنيف 2 وآفاق الحل في سوريا

محمد صالح رجب نشر في الأسبوع أونلاين يوم 26 - 01 - 2014

في مؤتمر جنيف 2 والذي استضافته مدينة مونترو في سويسرا مؤخرا والذي حضرته قوي المعارضة إلي جانب الحكومة السورية و 26 دولة أخري، إضافة إلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، رأي العالم كيف أصبحت سوريا ساحة لتجاذبات ومصالح قوي عديدة، هذا المؤتمر هو انعكاس للحالة السورية علي أرض الواقع، فلم يعد طرفا بعينه يمتلك وحده اليد الطولي في الأزمة السورية، وكما هو واضح لن يستطيع أيا من الفرقاء أن يهزم الآخرين بالضربة القاضية، وأن أيا منهم لن يحصل علي الأغلبية، والضحية ولا شك هو الشعب السوري الذي يُذبح يوميا ويٌشرد ويتسول قوت يومه.. 
هذا الاجتماع كما عبر الوزير نبيل فهمي كشف عن الهوة الشاسعة بين طرفي الأزمة الرئيسيين، سواء من السوريين أنفسهم أو مؤيديهم من دول العالم، هذا الخلاف ظهر حتي علي مرجعية المؤتمر، ففي حين أكد أغلب الحضور علي أن المرجعية تبقي جنيف 1 وما انتهت إليه من قرارات أهمها تشكيل حكومة انتقالية تملك كامل الصلاحيات التنفيذية، علي أن تضم أعضاء في الحكومة الحالية والمعارضة، و تُشكل بالتفاهم المتبادل بين الأطراف. وبما يعنيه هذا من انعدام أي دور سياسي للأسد مستقبلا، تري الحكومة السورية أن المرجعية التي جاءت إلي المؤتمر بناء عليها وكما هو متفق عليه مع الجانب الروسي هي محاربة الإرهاب، باعتبار أنها تقاتل الإرهابيين نيابة عن العالم، أما الخلاف السوري فمحله مفاوضات مباشرة تُجري داخل سوريا مع من أسمتهم المعارضة الحقيقية وليس الإرهابيين، وردا علي تصريحات كيري حول شرعية الأسد التي فقدها، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الشعب السوري وحده صاحب الحق في منح أو نزع تلك الشرعية.
إن الحالة السورية أصبحت عبئا إنسانيا علي المجتمع الدولي لا سيما دولا بعينها ليست بعيدة عن الشعب السوري، تتألم لجراحة، ويعول عليها السوريون كثيرا، كما أنها أصبحت عبئا ماديا أيضا لا سيما علي دول باتت تئن تحت وطأة متطلبات نازحيه، تلك الدول عبرت صراحة عن صدمتها من فشل الأسرة الدولية متمثلة في الأمم المتحدة في وضع نهاية لمعاناة الشعب السوري، وهذه الدول تخشي من طول أمد تلك الأزمة أكثر من ذلك لا سيما بعد دخول متطرفي القاعدة برعاية دول مناهضة للأسد مما أدي إلي خلط الأوراق، وتراجع التعاطف الدولي بدرجة أو بأخري مع المعارضة السورية .
إن مجرد اجتماع الطرفين علي طاولة واحدة برعاية دولية هو بحد ذاته اعترافا بالطرفين كقوي فاعلة علي الأرض وما يتبعها من حصول كل منهما علي تنازلات من الآخر، كل حسب وزنه علي الأرض إن أردنا حل الأزمة سياسيا، فما هي التنازلات التي يمكن أن تقدمها جبهة المعارضة لنظام الأسد ليتخلي عن الحكم؟ هل يمكن أن تضمن للأسد ونظامه خروجا آمنا؟
اعتقد أن أمرا كهذا هو أمر عسير، يصعب تقديمه في ظل الانتهاكات التي قام بها نظام الأسد، كما أنه لا يمكن للأسد أن يتراجع من تلقاء نفسه وهو يعلم أن تراجعه يعني نهايته، وبالتالي يصعب الحديث عن حل سياسي للأزمة علي الأقل في الأجل المنظور. شأنه في ذلك شأن الحل العسكري الذي تراجع هو الآخر بسبب إنهاك الفريقين وعدم قدرة أيا منهما علي حسم الصراع بمفرده، ناهيك عن عدم رغبة المجتمع الدولي في التورط في صراع عسكري آخر بالمنطقة، وحصول الولايات المتحدة، علي ما أرادات فيما يتعلق بالأسلحة الكيماوية.
وبناء عليه أعتقد أن الإيجابية الأهم لمؤتمر جنيف 2 هي جمع الطرفين لساعات طويلة تحت سقف واحد، عدا عن ذلك يبدوا أننا في حاجة إلي جنيف مائة لحل تلك الأزمة المستعصية في ظل تمسك كل الأطراف بمواقفها دون اختراق حقيقي للأزمة وتقديم تنازلات مؤلمة تضع حدا لمعاناة الشعب السوري.