الأربعاء، 10 يوليو 2013

الحلم القطري.. كان صرحا من خيال فهوى|محمد صالح رجب| بوابة الأسبوع

الحلم القطري.. كان صرحا من خيال فهوى|محمد صالح رجب| بوابة الأسبوع
الحلم القطري.. كان صرحا من خيال فهوى
https://www.masress.com/elaosboa/85738

نشر في الأسبوع أونلاين يوم 10 - 07 - 2013

مرت المنطقة العربية بظروف عديدة خلال السنوات القليلة الماضية ، من بينها تراجع الدور المصري بسبب كبر سن الرئيس وطول فترة الحكم الذي ناهز الثلاثين عاما ، والذي صعب معه أن يؤدي واجباته بكفاءة وكذا اتساع رقعة الفساد والمحسوبين على النظام وتدهور الحالة الاقتصادية والمعيشية للمواطن المصري ، والحال هكذا صعدت قوى إقليمية صغيرة الحجم بأحلام كبيرة إلى واجهة الإحداث وتحديدا دولة قطر مستغلة ما لديها من أموال طائلة ، ولأن قطر دولة بلا تاريخ راحت تشتري أو تصنع لنفسها تاريخا مهما كلفها ذلك ، وكيف يكون لها تاريخ أو دور قيادي في ظل وجود دولا كالسعودية ومصر اللتان تتصدرا المشهد الإقليمي ، فأما السعودية فقد علمت قطر مبكرا أنه لا طاقة لها بها ، فهي دولة قوية متماسكة تمتلك إمكانيات مادية وإعلامية هائلة إضافة إلى نفوذها في العالم ماديا ودينيا وأكثر من ذلك جوارها الإقليمي المتاخم لدولة قطر ، فكان خيار السعودية بعيدا ، وكان الرهان على مصر ، التي تعاني من مشاكل اقتصادية جمة وعدم رضا شعبي لقطاعات كبيرة من المصريين على النظام القائم ، وتراجع الدور الإعلامي والذراع ألمخابراتي للدولة المصرية . 
استغلت دولة قطر أموالها في تصعيد وتلميع البعض من خلال الجزيرة ، فكان القرضاوي والذي أسست له الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ليكون بوقا لها ومنافسا للأزهر الشريف ، واستخدمت القرضاوي بعد أن لمعته في برنامج الشريعة والحياة كأداة في حربها على مصر مستغلا حب الناس للدين إلى جانب فقرهم وتذمرهم من النظام الحاكم وقتها ، وأيضا لمعت كثيرا من النخب واستضافتهم في أفخم الفنادق وقدمت لهم كل التسهيلات لإحداث حالة من الفوضى والانشقاق داخل المجتمع المصري المحافظ بطبعه ، وأقول المحافظ حيث انه كان في أصعب الحالات التي يمر بها المجتمع المصري العاشق لكل ما هو مصري تستطيع أغنية وطنية أن تجمع شتاته ..
استطاعت دولة قطر من خلال شبكة من المراسلين زرعتهم في كل إنحاء مصر أن تحدث هذا الخلل وظهر هؤلاء المراسلون وكأنهم عملاء يجمعون أخبار في شتى الموضوعات ، وتقدمها الجزيرة بالشكل الذي يخدم أهدافها في إحداث هذا الشقاق .
واستطاعت الجزيرة أن تصل إلى غايتها بإسقاط النظام المصري وكسبت الرهان على الإخوان وبدأت تضع إقدامها على ارض مصر وفُتِحت غزة لها من خلال الأراضي المصرية في إعلان صريح عن فتح مصر وأن مصر باتت محمية قطرية ، وفي مشهد اقرب ما يكون إلى الفاتحين ، زار أمير قطر' المنتصر' غزة ، واستعانت مصر بقطر لاستعادة الأموال المنهوبة ، وبدأت قطر تغزوا مصر بأموالها من خلال التعاقدات الغير شفافة على مشاريع عملاقة في مصر كمشروع قناة السويس وغيرها ، وبدت الأمور وكأنها تحت السيطرة واستمرت الجزيرة في الدعاية للإخوان وبدا أن قطر في طريقها لتحقيق طموحاتها الإقليمية بنجاح النموذج المصري والسيطرة على قلب المنطقة ، إلا أن الشعب المصري الأبي الذي يموت جوعا ولا تمس كرامته انتفض من جديد ضد التبعية أيا كان مصدرها ورفض الإهانة وخرج عن بكرة أبيه في 30 يونيو في مظاهرة قيل أنها الأضخم في العالم ، واسقط الحكم الإخواني الذي فشل أن يقدم أوراق اعتماده للشعب المصري ، وسقطت من خلفه الحماية القطرية لمصر ، وبات الحلم القطري في المنطقة والعالم على المحك وأصبحت عودة الإخوان للحكم بالنسبة لدولة قطر تعني البقاء على حلمها حيا .
لم تأبه دولة قطر بتلك الملايين الهادرة التي غصت بها شوارع مصر وميادينها تطالب بالحرية والكرامة الإنسانية ووقفت في وجه تلك الملايين التي خرجت ترفض الهيمنة القطرية وبيع قناة السويس والآثار والتاريخ المصري لدولة قطر .لم تفهم قطر الشعب المصري عندما اشترت بعض المذيعين أو أنصاف المثقفين واستعانت بهم في مخططها أو عندما جنست بعض لا عبي كرة اليد المصرية ، فهمت خطأ أن الشعب المصري يمكن أن يشترى .
إن سقوط الإخوان سينهي الأسطورة القطرية التي طفت على السطح خلال السنوات الماضية ، وسيأتي على الحلم القطري في قيادة المنطقة وصناعة تاريخ قطري يتناسب مع ما تملكه من موارد ، لذا تجد قطر قد أعلنت حالت الطوارئ القصوى وراحت تنفق أموالا طائلة مستخدمة ذراعها الإعلامية الجزيرة وما يدور في فلكها ، ومستخدمة أناسا باعوا أنفسهم بحفنة من الدولارات ، لإسقاط النموذج المصري الجديد الذي طالبت به جموع الشعب المصري في 30 يونيو ،
إن قطر تضرب رأسها بالحائط وهي تقف في مواجهة الشعب المصري وعليها أن تعيد النظر سريعا في موقفها الحالي تجاه الأزمة المصرية لأن الأوضاع ليست كالأوضاع والشعب الثائر لن يسمح لأيا من كان بسرقة ثورته أو التلاعب بها أو القفز على كرامته وتاريخه.
على القيادة القطرية إن أرادت أن يكون لها دور في مستقبل المنطقة يتناسب مع حجمها الحقيقي أن تفهم أن ذلك لن يكون على حساب مصر ،عليها أن تنصت إلى الشعب المصري جيدا وان تكف من خلال أداتها الإعلامية المعروفة بقناة الجزيرة من تهيج الرأي العام المصري والدولي تجاه الجيش وعرض الرؤية الأحادية في مخالفة صريحة للمهنية الإعلامية ، عليها أن تنصت إلى الشعب المصري كله ، أذن وعين وحدهما لا يكفيا لسماع ورؤية المشهد كاملا . وإن لم تفعل ذلك سريعا ، فسيسقطها الشعب المصري ويقضي على أي حلم لها في لعب دور ولو صغير يتناسب مع حجمها الحقيقي 

الأحد، 7 يوليو 2013

المساجد في الإسلام ( بين عهدي النبوة والإخوان ) بقلم : محمد صالح رجب

المساجد في الإسلام
( بين عهدي النبوة والإخوان )
 بقلم : محمد صالح رجب
لا يخفى على أحد دور المسجد في الإسلام ، وكيف أن أول ما فعله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عندما نزل بقباء هو بناء مسجد قباء ، ونفس الأمر فعله عندما نزل بالمدينة أقام المسجد النبوي ، وكان تأسيسه بمثابة وضع حجر الأساس للدولة الإسلامية التي أضاء نورها مشارق الأرض ومغاربها ..
ومن وقتها والدولة الإسلامية تدار من داخل المسجد ، القرارات المصيرية للأمة تتخذ في المسجد مثل قرار الحرب و إرسال الجيوش ، وكان المسجد مكانا لاستقبال الوفود، وإبرام المعاهدات ، وكان مأوى للفقراء وعابري السبيل ،و بسواريه يربط الأسرى وفيه يضمد الجرحى ، إضافة إلى كونه مكانا للتربية والتعليم ..
في عصر النبوة لم يعرف ما يسمى الآن في عصرنا الحديث بالديمقراطية كنظام للحكم ، إنما كان نظام الحكم المتبع والمعترف به هو الشورى ، والشورى تختلف عن الديمقراطية ، لذا نجد أن البعض حرم الديمقراطية كنظام للحكم ، أما وقد استقرت الأمور في مصر على شرعية الديمقراطية وتعدد الأحزاب من منطلق انتم أعلن بأمور دنياكم ، فإن هناك نزاعا قويا حول دور المسجد في ظل عهد النبوة وما تلاه حيث نظام الشورى وبين دوره في العصر الحديث حيث الديمقراطية والتعددية الحزبية وتعارض واختلاف المصالح الحزبية ، لاسيما في الجانب السياسي .
ففي حين يرى البعض انه يجب أن يعود للمسجد دوره كما كان في عهد النبوة ، مكانا لممارسة السياسة ، يرى البعض الآخر أن اختلاف نظام الحكم يجب أن يتبعه اختلاف دور المسجد لما فيه صالح البلاد والعباد ، ففي عهد النبوة كانت تدار سياسة الأمة من المسجد لأنه لم يكن هناك  وزارات متخصصة ذات مسئوليات محددة مثل وزارة الخارجية التي تقوم على شأن العلاقات الخارجية ، ولم تكن هناك وزارة للدفاع مناط بها حماية البلاد واتخاذ قرار السلم والحرب ، لذا  فهم يرون ضرورة إبعاد المساجد عن الصراعات والاختلافات السياسية ومن أراد أن يمارس سياسة وارتضى بالتعددية الحزبية ذات المصالح والرؤى المتضاربة عليه أن يمارسها في مقرات الأحزاب والمجالس النيابية وغيرها بعيدا عن المساجد التي تظل رمزا لتوحيد وتجميع المسلمين ، أما القول أننا نقتدي بالرسول الكريم في ذلك ، نقول أنكم تخليتم عن نظام الشورى المتبع في الإسلام كنظام للحكم  وارتضيتم الديمقراطية كنظام بديل فعليكم الالتزام بها والبعد كل البعد عن المسجد .
أقول هذا الكلام لأني متوقع أن يزداد استخدام المسجد في الفترة القادمة لأغراض سياسية ولمصالح ضيقة وللترويج لأناس بعينها مما قد يولد فرقة وشحناء بين المسلمين .
لا يجب ألبته أن نعرض المساجد للحصار والحرق وان نحط من قدر ومكانة المساجد في الإسلام ،يقول تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ .

إن مفاسد استخدام المساجد في السياسة في ظل نظام الديمقراطية الذي ارتضيناه كنظام للحكم أكبر من منافعها ، حيث  تؤدي إلى الشقاق والتناحر وليس إلى توحيد الصفوف ،لذلك يجب أن ننأى عن استخدام المساجد في السياسة ، وعلى الآخرين أن يعلموا أن من دخل المسجد فهو أمن ، ولا يجب حصار أو اقتحام المساجد لأي سبب .

الأربعاء، 26 يونيو 2013

رياح الكراهية تهب على مصر |محمد صالح رجب| بوابة الأسبوع

رياح الكراهية تهب على مصر |محمد صالح رجب| بوابة الأسبوع
https://www.masress.com/elaosboa/82957
رياح الكراهية تهب على مصر
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 26 - 06 - 2013

لا ندري أي ريح نتنه عفنه ملأت أجواءنا ، ولوثت هواءنا ، ورفعت ضغطنا وأسالت دموعنا منذ قدم الإخوان إلى سدة الحكم ، لم نعرف في تاريخنا غير رياح الخماسين التي تهب علينا لمدة خمسين يوما ترفع حرارة الجو قليلا ثم تذهب إلى حال سبيلها ، عدا عن ذلك فلم يكن هناك في مصر رياح أخرى ، إنما كان هنالك نسيم عليل ، يستنشقه المصري بمفرده أو بصحبة أسرته رغم كل الأعباء والمشاكل التي تثقل كاهله ، وذلك عندما يجلس على شاطئ النيل ، يلقي فيه همومه ، وأعباءه ، يطهر قلبه من الأحقاد ويستعد لمرحلة شقاء جديدة مبتسما متوكلا على الله . 
منذ قدم الإخوان المسلمون إلى حكم مصر ، رأينا ريحا عفنة مصدرها بقعة واحدة في مكان مرتفع فوق هضبة عالية في حي المقطم يطلقون عليها ' مكتب الإرشاد ' ولا أدري : من ترشد وإلى أي شئ ترشد ؟ إنما نرى الرائحة النفاذة تنتشر بسرعة هائلة في ربوع مصر مع وجود مراكز تقوية لها إما في الإستاد أو في رابعة العدوية وفي أماكن أخرى عديدة .
لم يشم المصريون تلك الرائحة من قبل ، بل سمعوا عنها في أماكن أخرى مثل أفغانستان وباكستان والصومال ولبنان وأخيرا في العراق ، لم يشتم المصريون رائحة الكراهية التي تفوح بها أفواه هؤلاء وتقطر بها ألسنتهم ، تلك الوجوه العابسة المتجهمة التي حرمت من نور الإيمان ، واتجهت إلى نشر الكراهية بين الطوائف بل وحتى بين الطائفة الواحدة ،.وقسمت الناس وزعمت أنها تمتلك صكوك الجنة توزعها كما تشاء على من تشاء في الوقت الذي تشاء .
لقد ساعدت تلك الريح العاتية إلى سرعة انتشار النار على أسس طائفية ومذهبية بين المصريين وأراها في الأفق من بعيد وهي تستعر وتتضخم في ظل قيادة تنفخ في الكير ، وتبتسم في داخلها كلما ازدادت وتيرتها . لكنها لا تعلم أن نار هذه الريح عمياء لا تفرق بين احد ولا تميز من أمامها ، لا تعلم أنها صماء لا تسمع استغاثات احد و لا تميز أصوات أحد ، لا تعلم أنها عديمة القلب والضمير ، لا ترق لأحد ، لا تعلم أن مُطلقها يفقد السيطرة عليها بمجرد أن يشعلها ، لا تعلم أن نارها حتما ستطال الجميع .
 

الاثنين، 24 يونيو 2013

سنة ' أولى ' حكم|محمد صالح رجب| بوابة الأسبوع

سنة ' أولى ' حكم|محمد صالح رجب| بوابة الأسبوع
https://www.masress.com/elaosboa/81085
سنة ' أولى ' حكم
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 16 - 06 - 2013

قال تعالى ' أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ' وقال أيضا 'أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا () أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ' صدق الله العظيم 
فالهوى لدى البعض ' إله ' ، والمتبعون لأهوائهم وميولهم ولرغباتهم التي لم ينزل الله بها من سلطان آثمون .
لذلك على القاضي أن يتجرد من أهوائه وميوله أثناء نظر القضايا ، وعلى الرئيس أن ينحي ميوله وأهوائه جانبا أثناء حكم البلاد ، وكذا على الناقد أو الكاتب أن يكون موضوعيا بعيدا عن الهوى عند قراءته وتقيمه لعمل ما ..
من هذا المدخل نحاول تقييم فترة حكم الرئيس مرسي خلال السنة الأولى ، وحتى نكون موضوعيين علينا قياس أداء الرئيس وفق نظرية الإدارة باعتبار أن الشعب أنابه ووكله بإدارة شئون البلاد لمدة زمنية معينة مقدرة بأربع سنوات وبشروط معينة .
وإذا كانت الإدارة تعني التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة ، فإن إدارة الرئيس فشلت حتى في الوظيفة الأولى وهي التخطيط عندما وضعت خططا على المستويين القريب والبعيد لا تمت إلى الواقع بصلة وتنم عن محدودية الإمكانيات ، فالخطط تضع أهدافا قابلة للتحقيق ، وطرق وأساليب تحقيق هذه الأهداف بما يضمن أفضل النتائج واقل التكاليف مع المراجعة الدورية لتقويم ما يحدث بها من انحرافات وكل هذا وفق الإمكانيات المتاحة والمحتملة وبعد دراسة جيدة للظروف المحيطة في الوقت الراهن وفي المستقبل المنظور ، ومعيار نجاح أي إدارة هو مدى نجاحها في تحقيق تلك الأهداف في المواعيد المحددة وبكفاءة عالية وبأقل التكاليف ..
ولو أسقطنا ذلك على إدارة الرئيس مرسي لرأيناه بالفعل قد جاء مصحوبا بخطة للنهوض بالبلاد فيما يسمى بمشروع النهضة الذي وضعه خبراء تجاوز عددهم المئات كما ذكروا ، ووجدنا أساليبا مقترحة لتحقيق تلك الأهداف وفق دراستهم للواقع الحالي والمستقبلي وقتها .
ورغم التصريحات المثيرة للجدل المنقولة عن المهندس خيرت الشاطر حول مشروع النهضة والتي تجعله كأن لم يكن، فإننا سوف نؤجل الحديث عن انجازات المشروعات طويلة الأجل بفرض وجودها لأنها تتطلب وقتا قد يتجاوز في مداه مدة حكم الرئيس مرسي حتى ولو لفترتين متتاليتين ، لذلك سوف نقتصر تقيمنا عن الخطة قصيرة المدى والمتعارف عليها باسم ' خطة المائة يوم الأولى لحكم الرئيس ' والتي ألزم الرئيس نفسه بأهداف قصيرة المدى سوف ينفذها خلال المائة يوم الأولى من حكمه ،تشمل خمس محاور هي ' الخبز والوقود والنظافة والأمن والمرور' .
عندما قرأت الأهداف الفرعية المنشودة تحت كل محور من هذه المحاور شعرت أن الرئيس سيفشل حتما في إدارة البلاد لأن الأهداف التي وُضِعت غير واقعية كما وكيفما وتنم عن قصور في قراءة المشهد ، ومن لم يستطع قراءة الواقع والمستقبل المنظور ، لا يستطيع أن يتحمل مسئولية إدارة دولة بحجم مصر ، ثم إن المصريين كانوا يرضون بأقل من هذه الأهداف مع وجود رؤية مستقبلية لتحقيق الباقي منها ، لكن إدارة الرئيس مرسي أسرفت في الوعود دون دراسة حقيقية للواقع الراهن وقتها والتغيرات المحتملة ، ودون دراسة الإمكانيات المتاحة والمعوقات الحالية والمستقبلية والتغييرات الداخلية والخارجية .
وعليه .. أدعو مؤيدي الرئيس مرسي أن يتجردوا من أهوائهم ويضعوا ما جاء بالخطة من أهداف وما تحقق على أرض الواقع ويعطوا لكل بند درجة ، ليستخلصوا النتائج بأنفسهم ربما يقتنعون ، أدعوهم للإجابة على هذه الأسئلة بينهم وبين أنفسهم :
- هل تحقق الأمن بالشارع وهل تحققت العلاقة الطيبة التي كان ينشدها الرئيس بين الشعب وجهاز الشرطة ؟
- هل تحققت نظافة الشوارع وتجميل المدن التي وعد بها الرئيس ؟
- هل وصل الخبز الجيد إلى المواطنين دون عناء .
- هل حل الرئيس أزمة المرور أو حتى فرض احترام قوانين المرور ؟
- هل وفر الرئيس الوقود بكافة أنواعه للمواطنين دون عناء كما وعد واختفت الطوابير من أمام محطات الوقود .
ببساطة لم يوفق الرئيس في تحقيق هذه الأهداف ، وبالتالي يمكننا القول أن السيد الرئيس فشل فشلا ذريعا في إدارة البلاد وتحقيق الأهداف الموضوعة خلال السنة الأولى من حكمه .
وعندما نقول أن الرئيس فشل ، فهذه ليست سبه في شخصه كما يحاول البعض أن يصورها و يسارع مدعوما بأهوائه وميوله في الحكم على منتقدي أو معارضي الرئيس تارة بالعمالة وأخرى بالخيانة .. والقائمة تطول ، إنما ننتقد الأداء وفق معايير علمية مصحوبة بنتائج فعلية على الأرض ، ورغم هذا تبقى النتيجة الرسمية معلقة إلى 30-6 عندما يخرج الشعب بنهاية السنة الأولى ويعلن إما سقوط الرئيس أو يعلن نجاحه وانتقاله إلى سنه ثانية في حكم مصر .. وإنا لمنتظرون .
 

السبت، 22 يونيو 2013


اليوم السابع | محمد صالح رجب يكتب: إن تنصروا الثورة..

اليوم السابع | محمد صالح رجب يكتب: إن تنصروا الثورة..
https://www.masress.com/youm7/1067819
إن تنصروا الثورة..
نشر في اليوم السابع يوم 16 - 05 - 2013

مثلت الصراع الأبدى فى مصر: النظام الحاكم، الشعب، الجيش، هذا الصراع ليس وليد اللحظة، وإنما هو منذ القدم، يختفى أحيانا، يصيب الغموض والالتباس مواقف أحد أطرافه أحيانا، تتفاوت موازين القوى وتتقلب أحيانا، إلا أن الأطراف الثلاثة تبقى مثلث الصراع.. إبان حكم الرئيس السابق حسنى مبارك، كان النظام هو الحلقة الأقوى مستندا غلى أدوات الدولة، لا سيما وزارة الداخلية، بينما كان صوت الشعب وفى مقدمته المعارضة ضعيفا، وكان الطرف الثالث متمثلا فى الجيش صامتا يكتنفه الغموض والالتباس. 
قبيل الثورة تبدلت موازين القوى، ارتفع صوت الشعب فارتفع صوت المعارضة الممثلة لقطاعات واسعة منه، فتراجعت قوة النظام الحاكم وأزاح الجيش الغموض عن موقفه، بانضمامه إلى الشعب فسقط النظام، إذا الطرف المرجح فى معادلة "2+1 " هو الجيش.
فى الآونة الأخيرة ارتفعت أصوات غير قليلة من قوى محسوبة على المعارضة ليس لتغيير النظام وتجييش الناس لهذا الأمر، وإنما لتطالب بتدخل الجيش لإسقاط النظام والتبس على البعض موقف الجيش كالعادة، كل يأخذ رسائله على هواة، وزاد اللغط، فأراد الجيش أن يزيل بعضا من الغموض عن موقفه من خلال تصريحات الفريق السيسى بالأمس أثناء تفتيش حرب الفرقة التاسعة مدرعات بالمنطقة المركزية، التى شاركت بتأمين البلاد عقب الثورة، والذى دعا إليه قوى مدنية مختلفة من أطياف المجتمع المصرى فى شتى المجالات، وقال فيم معناه: إن الجيش لن ينزل ولن يقوم بانقلابات، ووجه خطابه لمن يريدون تغيير النظام قائلا "الوقوف أمام لجان الانتخابات 15 ساعة، الطريقة الأقل كلفة للتغيير" وكأنه يدعوهم لأخذ زمام المبادرة من قبيل إن تنصروا الله ينصركم مع فارق القياس طبعا، فالخطوة الأولى من جانبكم حاولوا انتم أن تنصروا الثورة فإن فعلتم حتما سينضم إليكم الجيش، لكن الجيش لن يأخذ المبادرة.. هذه الرسالة أصابت كثيرين ممن عولوا على الجيش بالصدمة وظنوا أن الجيش تخلى عنهم بينما فهم بعض من قوى المعارضة أنها دعوة من الجيش أن يأخذوا بزمام المبادرة لا سيما أن الفريق السيسى ترك المجال مواربا عندما طالب بالتوافق الوطنى فإن لم يتم هذا التوافق وحدث الصدام المجتمعى وخرجت ملايين المصريين تقودها معارضة منظمة، عندها حتما سيزول الالتباس عن موقف الجيش وسينضم إلى الشعب ينصر ثورته، فهل فهم الشعب وفى طليعته المعارضة، هل فهموا الرسالة جيدا؟، وهل بإمكان النظام تفويت الفرصة على التقاء الجيش والشعب بإحداث التوافق الوطنى ليظل موقف الجيش غامضا فيما يشبه الحياد؟
 

علام يُراهن الإخوان ؟|محمد صالح رجب| بوابة الأسبوع